أحقية حضانة الأم للابن غير المميز

أحقية حضانة الأم للابن غير المميز  حضانة – مطالبة الأب بها – ابن غير مميِّز – حكم سابق – صلح على الحضانة- عدم موجب نقضه – أحقية الأم ما لم تنكح – رد الدعوى.

سند قضية أحقية حضانة الأم للابن غير المميز

قوله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي.

ملخص دعوى قضية أحقية حضانة الأم للابن غير المميز

أقام المدعي دعواه ضد مطلقته المدعى عليها طالبا الحكم له بحضانة ابنه منها لسكنها في سكن ممرضات تابع لمستشفى، وبعرض الدعوى على المدعى عليها قررت صدور حكم سابق؛ بناء على صلح بينهما على أن تكون الحضانة لها؛ ونظرا لأن البنت دون سن التمييز ،ولأن المدعى عليها لم تتزوج، ولعدم ظهور ما يوجب نقض الصلح السابق؛ لذا فقد حكم القاضي برد الدعوى، فاعترض المدعي، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف.

وقائع قضية أحقية حضانة الأم للابن غير المميز

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد، ففي يوم الأربعاء10 /1/1٤٣٥هـ لدي أنا )…( القاضي في المحكمة العامّة بمحافظة القطيف ،وبناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس هذه المحكمة برقم ٤٣0٧0٣٤٣ وتاريخ٣/٧/1٤٣٤هـ، المقيدة بالمحكمة برقم 0٢٥٧061٤٣ وتاريخ٣ /٧/1٤٣٤هـ افتتحت الجلسة الخاصة بدعوى/ )…( ضد/ )…( وفيها حضر المدعي )…( )… الجنسية( بموجب رخصة الإقامة ذات الرقم )…(، وحضرت لحضوره المدعى عليها …) (…) الجنسية( بموجب رخصة الإقامة ذات الرقم )…(، وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب قائلاً: إن هذه الحاضرة معي كانت زوجة لي، دخلت بها الدخول الشرعي، وأنجبت لي ابناً اسمه )…(، وهو مولود بتاريخ٢1 /1٢/010٢م، ثم خالعتها بموجب الصك الصادر من المحكمة العامة بالدمام برقم ٧٢٨٣٣٢٣ في٢6 /٢/1٤٣٢هـ، ومنذ حصول الخلع وولدي يقيم معها في سكن الممرضات بمستشفى القطيف المركزي، وأنا غير موافق على حضانتها له، وأطلب أن تكون الحضانة لي؛ وذلك للأسباب التالية: 1 ـ عدم تمكين ابني من رؤيتي منذ ولادته حتى الآن سوى مرات معدودة٢ .ــ وجوده في بيئة غير صالحة؛ وذلك لأنها تتركه عند زميلاتها من الأجانب عند ذهابها للعمل. ٣ ـ حالة الطفل النفسية سيئة أثناء سكنه مع والدته؛ وذلك لكون السكن مغلق، ولا يسمح لهم بالخروج إلا بموافقة من إدارة المستشفى، بخلافه حالته النفسية عندي، فأنا أسكن في سكن عوائل، وأخرج به متى شئت ،ومعي في السكن زوجتي وابنها، وعلاقة ابني بابن زوجتي قوية جداً، وهما يحبان بعضاً؛ لذا أطلب سؤالها عن هذه الدعوى والحكم عليها بأن تسلمني ابني )…( من أجل حضانته، هذه دعواي. وبعرض دعوى المدعي على المدعى عليها أجابت قائلة: ما ذكره المدعي في دعواه من الزواج والإنجاب، ثم الخلع، فهذا كله صحيح؛ وأما ماعدا ذلك فيحتاج إلى تفصيل ،ومستعدة بإيضاح ذلك في جواب مكتوب مفصل في الجلسة القادمة إن شاء الله، وبناء عليه فقد رفعت الجلسة من أجل إحضار المدعى عليها الجواب المفصل. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، وبسؤال المدعى عليها عن جوابها قالت: نعم أحضرت جوابي، وهو محرر كتابياً في هذه الأوراق، وأطلب الاطلاع عليها، ثم أبرزته، وبالاطلاع عليه وجد أنه مكون من خمس أوراق ومرفقات؛ لذا جرى رفع الجلسة من أجل الاطلاع على الجواب. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان وقد جرى الاطلاع على ما قدمته المدعى عليها، ومضمونه: أن ما استند عليه المدعي في المطالبة بالحضانة غير صحيح، فأنا لم أمنعه من رؤية ولده، ولا من زيارته له، ولا أسكن في سكن الممرضات، وإنما أسكن في سكن العائلات التابع لمستشفى )…( المركزي ،ومعي ولدي هذا، وولدان آخران من زوج سابق، وهو سكن مناسب، وبه جميع الخدمات ،وابني مرتاح فيه؛ وأما المدعي فتسكن معه زوجته، وهي تعمل خارج المنزل، وقد صدر صك من محكمة الدمام بأن يبقى ابني معي، ولا أوافق على طلب المدعي. انتهى مضمون جوابها. وبعرضه على المدعي أجاب قائلا: ما ذكرته من عدم ممانعتها من زيارة ابني فهذا غير صحيح، بل منعتني عدة مرات؛ وأما ما ذكرته من سكنها في سكن العائلات فهو مخالف للنظام، وإن صح ذلك فسأرفع قضية على وزارة الصحة؛ وأما ما ذكرته من وجود أولادها من زوج سابق معها فهذا غير صحيح، والصحيح أنهم يدرسون خارج المملكة، ولا يأتون إلا للزيارة؛ وأما زوجتي فصحيح أنها تعمل خارج المنزل، ولكن هذا لا يؤثر؛ حيث إني أكون أنا وابنها متواجدين في البيت، ثم قدم أوراقاً، وطلب الاطلاع عليها، فاطلعت عليها ولم أجد فيها ما له علاقة مؤثرة في الموضوع. وبعرض جوابه على المدعى عليها أجابت قائلة: الصحيح ما ذكرت، ولا صحة لما ذكره المدعي، هكذا أجابت، ثم سألت المدعى عليها: هل أنت متزوجة حاليا ؟ فأجابت قائلة: لست متزوجة، هكذا أجابت. وبعرض ذلك على المدعي أجاب قائلاً: لا أعلم هل تزوجت أم لا، هكذا أجاب، ثم طلبت الصك الصادر من محكمة الدمام العامة فأبرزته المدعى عليها، وبالاطلاع عليه وجد أنه صادر من المحكمة العامة بالدمام برقم٧٢٨٣٣٢٣ في٢6 /٢/1٤٣٢هـ، ويتضمن الحكم بما اصطلح عليه الطرفان، ومن ضمن الصلح أن تكون حضانة الولد لأمه. وبعرضه على المدعي صادق عليه، وأضاف بأنني وافقت على الحضانة لها لكون الطفل كان رضيعاً، هكذا أجاب. فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ونظرا لما اتفق عليه الفقهاء من أن الأم أحق بحضانة الصغير. المغني11) /٣1٤(؛ ولأن الأم لم تتزوج، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ) أنت أحق به ما لم تنكحي (. رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني؛ ونظرا لما اصطلح عليه الطرفان من أن الطفل )…( يكون في حضانة أمه؛ وذلك بموجب الصك الصادر من المحكمة العامة بالدمام، ولم يستجد ما يستدعي نقض هذا الصلح، بل إن المصلحة ظاهرة في بقائه ،فالأم أرعى لمصالح الطفل، وأشفق عليه من زوجة أبيه. المغني11) /٤1٤(؛ لذلك كلهفقد قررت بأن الأم أحق بحضانة الطفل )…(، ورددت دعوى المدعي، وأخليت سبيلالمدعى عليها، وبه حكمت. وبعرض الحكم على الطرفين قررت المدعى عليها القناعة به؛ أما المدعي فلم يقنع به، وطلب رفع الحكم لمحكمة الاستئناف دون لائحة اعتراضية فأجبته إلى طلبه. حرر في1٥ /٢/1٤٣٥هـ، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

قرار الاستئناف في قضية أحقية حضانة الأم للابن غير المميز

الحمد لله وحده، وبعد، فقد اطلعنـا نحن قـضـاة دائـرة الأحوال الشخصية الأولى في محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية على المعاملة المقيدة بالمحكمة برقم91010٥ /٥٣/ش1 وتاريخ٢٨ /٣/1٤٣٥هـ، الواردة من فضيلة رئيس المحكمة العامة بمحافظة القطيف برقم160٧٥٢0 /٥٣ وتاريخ٢0 /٣/1٤٣٥هـ، المرفق بها الصك الصادر من فضيلـة القاضي بها الشيخ )…( المسجل برقم ٤٥0061٥٣ وتاريخ٢٧ /٢/1٤٣٥هـ، الخاص بدعوى/ )…( ضد/ )…( في قضية حضانة أولاد. وقد تضمن الصك حكم فضيلته بما هو مدون ومفصل فيه. وبدراسة الصك وصورة الضبط واللائحة الاعتراضية وأوراق المعاملة قررنا الموافقة على الحكم مع تنبيه فضيلة القاضي على ما يلي: أولا/ يتعين التحقق من هوية المرأة المدعى عليها، كالتعريف بها من مطلقها الحاضر معها، أو غير ذلك، مما يتم التحقق به من هويتها. ثانيا/ يتعين الاستناد في تقرير ميلاد الطفل )…( على إثبات رسمي، كسجل الأسرة، أو شهادة الميلاد لملاحظة ما ذكر مستقبلا، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

About the Author

admin