لائحة اعتراضية على حكم مخدرات

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة الشيخ …………….. سلمه الله
القاضي بالمحكمة الجزائية……..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،
مذكرة بدفاع المتهم ….. في القضية رقم……..

لائحة اعتراضية في قضية مخدرات

الإشارة للقضية الموضح رقمها أعلاه والتي وجه لي فيها المدعى العام الاتهام بـــــــــ
1. ( الإتهام )
(…بتلقي ما وزنه (546.950) كيلو جرام منها بقصد الاتجار والشروع في تسليم ما وزنه (25.650) جراماً منها بقصد الاتجار..”
1. ( أدلة الاتهام )
استند المدعى العام في توجيه الاتهام لي على ما جاء في أقوالي في محاضر التحقيق والقبض
1. ( طلبات المدعى العام )
وطلب في ختام لائحته بإثبات إدانتي بما أسند لي و الحكم على بعقوبة القتل استناداً للفقرة (2) ، (5)،(3) من البند أولاً من المادة (37) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) في 09/07/1426هــــــ
1. الرد على لائحة المدعى العام
أولاً : انعدام وجود دليل على جريمة تلقي المواد المخدرة ….
(عدم توافر الركن المادي لجريمة التلقي ) .1
لا يخفى على فضيلتكم أن جريمة تلقى المواد المخدرة يجب أن يتوافر لها ركنها المادي ( واقعة الاستلام ) وهذا الركن يستوجب القبض على المتهم وفي حيازته المواد المخدرة التي استلمها (فعلاً) و (يقينا) من ( مهرب ) سواء تم القبض على المتهم متلبساً باستلامها من المهرب أو بإقرار المتهم بأنه تلقاها من مهرب أو بتوافر بينة ( شهادة أو تسجيل هاتفي ) على قيام المتهم بالتنسيق مع مهرب من خارج المملكة لاستقبال مواد مخدرة وحيث أن لائحة المدعى العام تضمنت الإشارة إلى أن هناك تنسيق بيني وبين الممول باليمن وهذه معلومة أوردتها الفرقة القابضة دون أن تعضدها ببينة معتبرة كشهادة على واقعة الاستلام أو تسجيل للمكالمات الهاتفية بيني وبين الممول اليمني مما يعد ما ورد في لائحة المدعى العام غير متسق تماماً مع أحكام المادة (24) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تلزم رجال الضبط الجنائي بالبحث عن الأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام ..” فالاتهام لا يوجه إلا بتوافر دليل عليه ودليل جريمة التلقي غير متوفر في لائحة المدعى العام أو في محاضر القبض ولا يصح تأسيس الاتهام على مجرد معلومة تحتمل الخطأ والصواب إعمالاً لقاعدة ” الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال ” ومن ثم يكون الاتهام غير قائم على سند صحيح مما يتعين معه صرف النظر عن دعوى المدعى العام فيما يتعلق بتهمة (تلقى المواد المخدرة ).
تناقض ما ورد في محضر القبض المشار إليه في لائحة المدعى العام مع التهمة التي وجهها المدعى العام للمتهم .2
ورد في محضر القبض المشار إليه في لائحة المدعى العام ” … وما هي إلا دقائق حتى قام قائد السيارة الاسكويا بتسليم المتهم (……. ) عدد من الحقائب السوداء لا يعلم ما بداخلها…” وهذا النص يناقض ما وجهه المدعى العام من تهمة التلقي لي وذلك لأن المتلقي إما أن يستلم المواد المخدرة من المهرب مباشرة أو أن المهرب يدخلها المملكة و يتركها في مكان ثم يطلب من المتلقي أن يتوجه لاستلامها ولا يكون هناك وسيط بين المهرب والمتلقي وهو الأمر الذي يكذبه ما ورد في محضر القبض فوفقاً لما ورد في محضر القبض فإن حيازتي للحقائب السوداء التي لا أعلم محتواها كانت من وقت استلامها من المتهم التاسع ( …. ) كما ورد في محضر القبض ولم أستلمها من مهرب ولم يكن أول من دخلت المواد المخدرة حيازتي بمجرد دخولها المملكة ولا يوجد بينة موصلة صحيحة تثبت أني تلقيت مباشرة هذه المواد وإن صح إسناد تهمة التلقي لأحد المتهمان فإن الأولى توجيه التهمة للمتهم ( …… ) لأنه هو الذي قام بتسليمها لي ومن ثم يكون الاتهام بالتلقي لا يجد له سند أو بينة في أوراق القضية ويتعين صرف النظر عنه . ( علما أن ما ورد في محضر القبض يخالف ما ورد في إقراري).
3.أفاد محضر القبض انه تم القبض على بتاريخ يوم الجمعة الموافق 21/04/1435هـــــــ ثم ورد في لائحة المدعى العام أن الفرقة قامت بتمكيني من الاتصال على (الممول ) في اليمن بتاريخ يوم الأربعاء 26/04/1435هـــــــ ولا يوجد من ضمن الأدلة التي قدمتها الفرقة القابضة تفريغاً للمكالمة الهاتفية رغم أهميتها وضرورتها لمعرفة الحقيقة مما يطعن في صحة ما ورد في لائحة المدعى العام لأنه إدعاء بدون بينة في حين كان بمقدور رجال الضبط الجنائي توثيق هذا الدليل بما لهم من صلاحيات أو بعد إذن هيئة التحقيق خاصة أن هناك (5 أيام ) بين تاريخ القبض وتاريخ المكالمة المدعى بها كما أن المادة (27) من نظام الإجراءات الجزائية توجب على رجال الضبط الجنائي “…. القيام بالإجراءات التي تقتضيها الحال ..” وحيث أن أوراق الدعوى خلت من ثمة دليل على هذا الاتصال المدعى به فإنه لا يعدو أن يكون كلام مرسل ورد بدون حجة أو برهان ولا يرقي كدليل إدانة وفضلاً عن ذلك فقد خالف الفرقة القابضة المادة (56) من نظام الإجراءات الجزائية لانتهاكها حرمة المحادثات الهاتفية التي لا يجوز مراقبتها إلا بقرار مسبب من السلطة المختصة مما يطعن أيضاً في صحة الدليل ويكون معه الدليل غير مشروع من الناحية النظامية والشرعية ويبطل تأسيس التهمة عليه .
ثانياً: بطلان توجيه الاتهام لي بتسليم كمية (300كجم) من مادة الحشيش لشخص سوداني وذلك للأدلة التالية.
1. لم ترد في أقوال المتهم الثاني السوداني إشارة إلى أن من قام بتسليمه المواد المخدرة هو المتهم ( ….. ) و لم يرد في لائحة المدعى العام ما يشير إلى عمل مواجهة بيني وبين السوداني فتعرف علي وخلت لائحة المدعى العام من الإشارة لوجود محضر مواجهة ونتائجه .
2. لون السيارة ليس دليلاً يمكن أن توجه التهمة على أساسه ومن غير المعقول أن توجه التهمة لكل من كان يركب سيارة خضراء اللون.
رابعاً: عدم جواز الاستناد على شهادة متهم كدليل إدانة على متهم آخر حيث استدل المدعى العام بأقوال المتهم (…. ) كدليل إدانة ضدي.
ورد في لائحة المدعى العام أنه باستجواب المتهم التاسع (….. ) أنه تم القبض عليه وهو يستلم كمية حشيش من المدعو محسن ولا يعلم أين يريد توصيلها وأن ذلك يكون حسب توجيهات من المدعو (محسن) وهذه الشهادة غير مقبولة شرعاً كدليل إدانة ضدي وذلك للأسباب التالية.
1. تناقض أقوال المتهم حيث يدعى أنه يستلمها لكي يقوم بتوصيلها ثم يقول وقد أعطيته (300000ألف ريال ) جزء من سعر الكمية ولا حجة مع التناقض فكيف يقول استلمتها لأنقلها ثم يقول أعطيته جزء من ثمنها وهذا يدل على كذب ما يدعيه.
2. أن الإقرار حجة قاصرة على المقر لا يتعداها لغيره وهذا ما أكدته المادة (108) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن ” إقرار الخصم – عند الاستجواب أو دون استجوابه – حجة قاصرة عليه ..” وتأسيساً على ذلك وحيث إن الإقرار لا يلزم إلا من أقر فهو ملزم للمتهم التاسع …… وحده وأنا لا أعرفه ولا تربطني به أي علاقة ومن ثم فلا يمكن تأسيس اتهامي على إقرار المتهم أو شهادته و الإقرار على الغير في حكم الشهادة و قد أجمع فقهاء الأمة على رد الشهادة بالتهمة فالمعتبر في الشهادة أن يكون الشاهد محل تصديق بريئا من التهمة فالأصل أن الشهادات ترد بالتهم وحيث أن ….. متهم فعلاً فإنه لا يمكن الأخذ بقوله كسند لاتهام شخص أخر الأصل فيه أنه برئ طالما لم يرد في لائحة الدعوى ( دليل إثبات) يدينه .
خامساً: انعدام صلتي بكل المتهمين بالقضية
بخلاف …… و…… الذي طلب مني المدعو ….. توصيل الحقائب السوداء لهم فلا صلة بيني وبين باقي المتهمين في القضية وأنكر معرفتي بهم جميعاً ولم يرد في أقوالهم إشارة إلى علاقتي بهم ولم يرد في لائحة المدعى العام أو محاضر القبض والتحقيق دليل أو بينة على صلتي بهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ومن ثم تنتفي صلتي بما تم ضبطه في حيازتهم وفق ما ورد في لائحة المدعى العام .
سادساً: عدم صحة الاستناد على نص المادة (37) من نظام المخدرات كسند نظامي لوصف التهمة الموجه لي وذلك للأسباب التالي:
1. ما سبق توضيحه في (أولاً) من هذه المذكرة حيث لم تتوافر أركان جريمة التلقي فلم أستلم المخدرات من مهرب لا بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر.
2. توافق إقراري مع محضر القبض المتعلق بالقبض على أثناء تسليم الحقائب للمتهم ….. والمتهم ….. مع عدم عملي بمحتوى الحقائب .
3. لا توجد لدى أي سوابق جنائية في المخدرات بأي شكل من أشكال جرائمها.
4. لم يرد في محضر القبض أني سلمت الحقائب واستلمت مقابل لذلك فكان تسليمها بصفتها أمانة عندي من المدعو …. و أنكر علمي تماماً بما في محتوى الحقائب التي ضبطت بحيازتي وإنما اقتصر دوري فقط على تسليمها للمتهمين
وتأسيساً على ما سبق يلزم تعديل قيد وصف التهمة
وبناء على ما تقدم أطلب من فضيلتكم
1. تعديل الوصف النظامي للتهمة
2. الحكم بعدم ثبوت إدانتي بتلقي المواد المخدرة
والله يحفظكم ويرعاكم ،،،

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية, لائحة اعتراضية على حكم حشيش, لائحة اعتراضية على حكم مخدرات
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!