لائحة إعتراضية بقضية تزوير

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة رئيس محكمة الاستئناف الإدارية…… سلمه الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وبعد,,,
لائحة اعتراضية على الحكم الصادر من الدائرة الجزائية الأولى بفرع المحكمة الإدارية ……
برقم …… ، في قضية التزوير والاستعمال رقم……. المقامة من فرع ……. ضد ……….. وآخرين .

أولاً: الوقـــائـــع :
ونحيل فيها للحكم طلباً للاختصار. ( قام المتهمين بصفتهم موظفين باحدى الشركات بكتابة شهادة بعدم تملك الشركة لأصل من أصولها وارسال الشهادة للقاضي فى احدى الدعاوى على خلاف الوقائع حيث أن الشركة تمتلك هذ الأصل لكن قاموا بذلك للإضرار بطالب الشهادة )
ثانياً: الحـــكــــم :
حكمت الدائرة (بعدم إدانة ….. ، ……. ، ……بما نسب إليهم من تزوير.
ثالثاً: أسباب الحكم :
بنت الدائرة الموقرة حكمها على الآتي:
1. تحرير المدعين للمستندات محل الدعوى بموجب وظائفهم.
2. تحرير المدعين للمستندات محل الدعوى معتقدين صحة ما تضمنته باعتباره ممثلاً لقناعة الشركة التي يعملون بها ، وأنها لا تقر بتملكها للأصول المشار إليها في المستندات محل الدعوى.
3. أن مضمون الخطابين مختلفٌ بشأن صحته بين الشركة التي يعمل بها المتهمون وبين الشركة الشاكية وأنها موضع خصومة…إلخ.
رابعاً: أوجه الاعتراض :
وتتمثل فيما يلي:-
أ /لا وجه لما بنت الدائرة الموقرة حكمها عليه من أن ما أعده وشارك المتهمون في إعداده تم القيام به بصفتهم الوظيفية ، وأن ما قاموا بتحريره يمثل وجهة نظر الشركة التي يتبعون لها لكونها لا تقر بتملكها الأصول المذكورة .. وذلك لأن من المعلوم أن الأصل في الجريمة كونها شخصية ، والمستقر في القانون الجنائي إضافة الفعل للمباشر ولذلك عبر النظام في مواده بقوله (كل موظف…) ، وتتسع قاعدة التجريم حال رفع الدعوى ضد شخصٍ معنوي لتشمل ممثل ذلك الشخص حال ارتكابه فعلاً يقع تحت طائلة التجريم وفقاً لما نص عليه قرار وزير التجارة رقم(432) ، وتاريخ29/5/1409هـ ، بشأن اختيار الأشخاص المعنوية أعضاء في مجالس إدارات الشركات وهو ما يوسع دائرة الاتهام لتشمل كافة أعضاء مجلس الإدارة أو الرئيس على الأقل دون أن تعفي المتهمين من المسؤولية باعتبارهم مباشرين للفعل الواقع تحت طائلة التجريم .
ب/ ما توصلت إليه الدائرة الموقرة من أن ما قام المتهمون بتحريره يمثل وجهة نظر الشركة التي يتبعون لها وأنها لا تقر بتملكها الأصول موضوع الإفادة غير مسلّم من وجهين:-
أولهما: أنه مخالفٌ للواقع الذي تثبته الاتفاقيات المبرمة بين الشركتين وكذا ميزانية شركة …. المصادق عليها من مراجع الحسابات والمقدمة رسمياً لوزارة التجارة (وهنا موضع تغيير الحقيقة).. علماً أن من قام بتقديمها هو …….. وهو أحد المشاركين في تحرير المستندين محل الإتهام والحكم الصادر من المحكمة العامة ب…… والذي أثبت ملكية أحد المشاريع موضوع المحرر للشركة ….
ثانيهما: إقرار الشركة …….في خطابها الموجه لــ ,,,,,,,,,,,,,,, بملكيتها أحد المشاريع موضوع المحرر وهي ……- وذلك في تاريخ سابقٍ لتاريخ الإفادة المحررة من المتهمين والموجهة لرئيس المحكمة ……. مما يحتم استبعاد فرضية اعتبار ما تضمنه المحرر تعبيراً عن وجهة نظر الشركة فحسب، في ظل وجود ما يناقض هذه الفرضية ( أعني بذلك الإقرار ) .
ثالثهما: إن محررات الشركة الرسمية والتي حُررت عليهما المستندين محل الطعن بالتزوير تشير إلى أن رأس مال الشركة ………مليون ريال وهذه الأصول الأربعة المشار لها في المحررين المزورين تشكل جزء من رأس المال المذكور ؟!! ولو كانت قناعة الشركة أن الأصول الأربعة ليست جزء من رأس المال لما تضمنت مطبوعاتها الرسمية إقراراً صريحاً يخالف هذه القناعة(مرفق 5 ، 6).
ج / تأسيساً على ما ذكر في (أ) و(ب) من أوجه الاعتراض ، لو ساغ القول بأن ما صدر من المتهمين يمثل وجهة نظر الشركة وقناعتها ، فلا يمكن بأي حال القول بأنه مسقطٌ للعقوبة لكونه داخلٌ تحت طائلة التجريم باعتباره تلاعباً بالألفاظ وتضليلاً للجهات القضائية بعدم إيراد الحقيقة كاملةً دونما انتقاصٍ منها، وهو ما يتسع مفهوم جريمة التزوير المعنوي ليشمله..لقد جاءت استفسارات قضاة التنفيذ عن المشاريع موضوع المحررين واضحةً لا تحتاج إلى تأويلٍ أو تفسير وكانت تتضمن طلب الإفادة عن تبعية المشاريع للشركة أو عدمه من الناحية النظامية فحسب ، لا من وجهة نظر الشركة وأعضاء مجلس إدارتها وموظفيها ، وقد كان للمتهمين ممارسة حقهم في الدفاع والتعبير عن اعتقادهم بشأن موقفهم النظامي بتفصيل الإجابة بما يرفع اللبس والإيهام ، وذلك ببيان الموقف النظامي المتمثل في ثبوت الملكية وتبعية المشاريع للشركة لدى الجهات الرسمية ، وبيان وجهة نظر الشركة أوتحفظها على ملكية هذه المشاريع بعد ذلك ، تاركين لقضاة التنفيذ تقرير ما يرونه من تبعية المشاريع للشركة أو عدمها ، وهو ما نصل معه إلى دخول ما صدر من المتهمين من فعل تحت طائلة التجريم وإن رأت الدائرة الموقرة أنه كان تعبيراً عن وجهة نظر الشركة وموقفها من المشاريع موضوع المحرر ، وذلك لردهم عن استفسار قضاة التنفيذ حول تبعية المشاريع للشركة الـ…………….. من الناحية النظامية بإجابةٍ مغايرةً للحقيقة يصدق عليها وصف التزوير المعنوي باعتبارها بياناتٍ كاذبة تم إثباتها على أنها بياناتٌ صحيحة.
د/ جاء في معرض تسبيب الدائرة لحكمها ما نصه (وحيث استبان للدائرة من أوراق القضية أن مضمون الخطابين قد اختلف بشأن صحته الطرفان ، أي الشركة الشاكية والمدعى عليهم والشركة التي يعملون بها وهو موضع خصومة بينهما ، مما تعد معه الخطابات من قبيل الإقرارت الفردية التي تعبر عن قناعة محررها ، ولا تعد بذاتها حجةً على غيره لكونها خاضعة للفحص والتأكد ممن ستعرض عليه ، ولأن الخوض في دعوى تزويرها استباقّ للبت في صحة مضمونها من عدمه من المحكمة المختصة )، وعما ذكر أجيب بالآتي:-
1/ معلوم أن الإقرار الفردي هو تصرف من جانب واحد يتعلق بشخص الفرد وتصرفاته دون أن يتعلق بالغير، وبهذه الصفة فإنه يخضع للمراجعة والفحص، أما إذا اعتمد من قبل الموظف المختص بعد فحصه لم يعد إقراراً فردياً، بل أضحى مستنداً رسمياً له قوة الإثبات ، والمحرران محل الإتهام لا تتعلق بشخص المقر.
2/ مع التسليم بما ذهبت إليه الدائرة من أن المحررين تعتبران من قبيل الإقرارات الفردية .. فإنهما أصبحا محررين رسميين ، وذلك أن المقصود بالمحرر الرسمي هو الذي يحرره موظف عام مختص أو يتدخل ليسبغ عليه الصفة الرسمية وفقاً لما تقضي به الأنظمة واللوائح، والعبرة لا بوقت تحرير المحرر وإنما بما تصير إليه الورقة بعد تحريرها، فالموظف العام إذا اعتمد المحرر العرفي فينقلب المحرر العرفي إلى محرر رسمي، فهو يبدأ أولاً كمحرر عرفي ثم عند توثيقه ينقلب إلى محرر رسمي.
3/ وعلى أي حال لم يستثن نظام مكافحة التزوير في مادته الخامسة أياً من المحررات الرسمية منها آو العرفية من الدخول تحت طائلة التجريم حال قيام أركان جريمة التزوير المعنوي ، والقول بغير ذلك تحكمٌ بلا دليل وهو ما أكدته الفقرة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم (223) وتاريخ 14/8/1399هـ القاضي تعديل المادة الخامسة من نظام مكافحة التزوير لتشمل المحررات الرسمية وغير الرسمية .
4/ ما تضمنه حكم الدائرة من وجود خلافٍ بين الشركة الشاكية والمدعى عليهم والشركة التي يعملون بها بشأن مضمون الخطابين لا يحول دون إسباغ وصف التجريم على الفعل والحكم بثبوت إدانة المتهمين بما نسب إليهم ، فتبعية المشاريع موضوع المحررات للشركة التي يعمل بها المتهمون يقينٌ تثبته ميزانيات الشركة ومن قبلها العقود والأحكام القضائية ،وصدور خطابات وإقرارات من المتهمين أنفسهم أن هذه المشاريع تخص الشركة ، وكونها ملكاً لشركة ….. وقبضها لإيراداتها ، بل إنه حتى عام 1434 هـ وبعد تقديم البلاغ ، وفي آخر ميزانية منشورة لشركة ….. تقر الشركة بأن هذه المشاريع من أصولها ، وهذا كله يخالف ما يدفع به المتهمون مرسلاً ومجرداً عما يعضده ويؤيده ، فما ثبت بيقين لم يرتفع إلا بيقين.
ولو أن كل من قام بتزوير معنوي بإثبات وقائع مخالفة للحقيقة ، وتقديمها لجهات قضائية أو رسمية ، سيُبرئ من جُرمه بأي خلاف يفتعله أو يزعمه .. فإنه لم يعد للمادة الخامسة من نظام مكافحة التزوير أي معنى أو مقصد !!
عليه ولما ذكر فإني أطلب نقض حكم الدائرة الصادر في الحق العام بعدم إدانة المتهمين ، والحكم لموكلتي في الحق الخاص بإلزام المدعى عليهم بتعويضها عما لحقها من ضرر جراء الفعل المنسوب إليهم على النحو الوارد في طلب التدخل .
والله يحفظكم ويرعاكم والسلام،،،

الكلمات المفتاحية: لائحة إعتراضية تزوير, لائحة اعتراضية, لائحة اعتراضية بقضية, لائحة اعتراضية على حكم, لائحة اعتراضية على حكم بصرف النظر, لائحة اعتراضية على حكم تجاري, لائحة اعتراضية على حكم تعويض, لائحة اعتراضية على حكم حضانة, لائحة اعتراضية على حكم ديوان المظالم, لائحة اعتراضية على حكم سرقة, لائحة اعتراضية على حكم غيابي, لائحة اعتراضية على حكم نفقة, لائحة اعتراضية في قضية مخدرات, لائحة اعتراضية في مبلغ مالي, لائحة اعتراضية لى حكم صادر من الهيئة الإبتدائية العمالية, لوائح اعتراضية
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!