لائحة اعتراضية على حكم الاستيلاء على أموال منقولة

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

صاحب الفضيلة الشيخ ………………. سلمه الله
القاضي بالمحكمة الجزائية بالرياض
مذكرة رد لائحة اعتراضية
على لائحة المدعى العام رقم (……..) وتاريخ 02/12/1439 هـــــ
أولاً: وقائع الاتهام
نحيل إلى لائحة المدعى العام منعاً للتكرار
ثانياً: التهمة وأدلة الاتهام
وجه المدعى العام للمتهمين تهمة “…الاستيلاء على أموال منقولة لأنفسهم أو لغيرهم عن طريق الاحتيال المجرم وفقاً للمادة الرابعة الفقرة (1) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 07/05/1439هـــــــ.” واستند في توجيه الاتهام على ما يلي :
1. ما جاء في استجواباتهم
2. ما جاء في ملف سماع أقوال المدعى عليه الأول والرابع
3. ما جاء في كتاب معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي
4. ما جاء في البرنت المبين فيه أسماء وبيانات المستفيدين (المدعى عليهم ) من عمليات التحويل ومبلغ الأموال المحولة وحركتها على حساب المرأة ……….
ثالثاً: أوجه الدفاع
حيث أن المدعى العام قد وجه تهمة الاحتيال الالكتروني للمتهمين إلا أن لائحته قد خلت من إسناد صحيح لهذه التهمة التي تستوجب توافر ركنيها المادي والمعنوي وفيما يلي نورد أوجه دفاعنا على النحو التالي :
انتفاء فعل الاحتيال في الوقائع التي أوردتها لائحة المدعى العام وبيان ذلك .
أ/ أشارت المادة( 4/1) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية أن الركن المادي للجريمة يتكون من فعل الاحتيال وفعل الاحتيال الالكتروني يستوجب أن يقوم المتهم بـــــإعداد أو شراء برنامج اختراق بغرض الحصول على بيانات الحساب البنكي للمجني عليه و الاستيلاء على المال لنفسه وقد خلت لائحة المدعى العام من وجود دليل محضر ضبط أو تفتيش ) يثبت من خلاله أن أحد المتهمين أو جميعهم قد قاموا بإعداد برنامج الخداع الذي قامت المدعية بالحق الخاص باستخدامه في تعبئة بيانات حسابها ومن ثم إعادة استخدام البيانات لتأسيس حساب جديد تم به تحويل الأموال من حساب المدعية بالحق الخاص لحساب المتهمين
ب / لم يرد في لائحة المدعى العام أي ( تقرير فني ) يثبت به أن عملية اختراق الحساب البنكي للمدعية بالحق الخاص قد تمت من اتصال شبكي أو هاتفي من ( داخل المملكة ) أو من خارجها وهذه النتيجة سيترتب عليها أحد أمرين : الأول : إما أن يكون الاختراق والدخول على مباشر الأفراد ( مصرف الراجحي ) قد تم من خارج المملكة فإنه ذلك دليلاً على براءة المتهمين من فعل الاختراق والاحتيال وأنهم هم بذاتهم وقعوا ضحية لفعل الاحتيال من الجاني الحقيقي.، الثاني : إما أن يكون الاختراق والدخول على مباشر الأفراد ( مصرف الراجحي ) قد تم من داخل المملكة وفي هذه الحالة سينحصر الاتهام في شخص المخترق لكن الاتهام على هذا النحو الوارد في لائحة المدعى العام جاء على الشيوع ومبناه الظن والتخمين وليس الجزم واليقين
وبناء عليه فإنه ينتفي فعل الاحتيال في التهمة المنسوبة للمتهمين لعدم وجود دليل قاطع وصحيح على أنهم منفردين أو مجتمعين قاموا بإعداد برنامج الاختراق أو أن الدخول على الحساب البنكي للمدعية بالحق الخاص قد تم من داخل المملكة .
عدم صحة الاستدلال بالتحويلات المالية التي تمت على حسابات المتهمين كدليل على قيامهم بفعل الاحتيال.2
يحتج المدعى العام في لائحته بالتحويلات المالية التي تمت على حسابات المتهمين كدليل على أنهم ارتكبوا فعل الاحتيال وهذا الاستدلال غير صحيح إعمالاً للقاعدة الشرعية لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل و قياساً على (حكم الوطء بشبهة ) فمن يقع على إمراه غير زوجته ظناً منه أنها زوجته التي عقد عليها فلا شيء عليه ولا إثم عليه ووجه استدلالنا بهذا الحكم هو أن المتهمين جميعاً عندما قبلوا استقبال الأموال على حساباتهم الشخصية كانوا يظنون أنها أموال الشركة التي تعاقدوا معها ( زينوكس – الشركة المحتالة ) وأنهم مكلفين بتحصيلها ومنهم من قام بالتحويل للشركة وهذا دليل على صحة اعتقاده أنها أموال للشركة ( مرفق الحوالات البنكية التي تم تحويلها فعلاً ) ومنهم من توقف فوراً عن إجراء أي تحويل بمجرد أن أخطره البنك بأن هذه الشركة مشبوهة وعليه فإن استدلال المدعى العام خاطئ وغير صحيح ولا يعتد به لأن نية المتهمين لم تنصرف أبداً للاحتفاظ بالمال أو الاستيلاء عليه وأنهم وقعوا في شبهة وظن اعتقدوا من خلالهما أن تصرفاتهم صحيحة لا تنطوي على محظور شرعي أو نظامي. وحيث أن شبهة (الفعل) تقوم على ظن الفاعل بأن ما يقوم به مباحاً وغير محظور فإن قبول المتهمين لاستقبال المال على الحسابات البنكية الخاصة بهم باعتبارهم محصلين ماليين بأجر محدد في عقد صحيح شبهة لا يؤاخذون بها .
عدم وجود علاقة بين المتهمين يؤكد انتفاء فعل الاحتيال.3
وجه المدعى العام للمتهمين مجتمعين تهمة الاستيلاء على مال المدعية بالحق الخاصة عن طريق الاحتيال و ادعائه غير صحيح للأسباب الآتية:
أ/ أن المدعية بالحق الخاص أقرت أنها قامت باستخدام (النموذج المزيف للموقع الإلكتروني للبنك ) مرة واحدة وليس أربع مرات ومعنى ذلك أن المحتال شخص واحد وليس أربعة .
ب / لو فرضنا أن المحتال واحد من الأربعة فإن التحويلات لحسابات باقي المتهمين كانت ستكون من داخل المملكة ( من الحساب المخترق لحسابات المتهمين) وهذا غير ثابت في لائحة المدعى العام .
وحيث لا توجد علاقة بين المتهمين وبما أن المدعى العام أسس اتهامه على الظن بوجود علاقة بين المتهمين لأنهم المستفيدين من حساب المدعية بالحق الخاص فإن اتهامه ودعواه يكونان غير مبنيان على سبب صحيح ويستوجب صرف النظر عنه للأسباب الأتية:
أ / عدم وجود علاقة يعنى بمفهوم المخالفة أن كل متهم ارتكب بمفرده فعل الاحتيال وهذا غير متصور وتكذبه لائحة المدعى العام نفسه لأن فعل الاحتيال ارتكبه محتال واحد والتحويل من حساب المدعية بالحق الخاص تم من حساب مستخدم واحد وهذا ما أكده تقرير مؤسسة النقد.
ب / أن لائحة المدعى العام خلت من وجود بينة أو دليل يثبت به وجود أي علاقة بين المتهمين الأربعة بخلاف ظنه أنهم مستفيدين من التحويل ويؤكد ذلك أن المتهم الأول يسكن بمدينة الرياض والثاني سكن بمدينة جدة والثالث سن بمدينة الدمام والرابع سكن بمدينة عرعر وعدم وجود علاقة بينهم يعنى أنه غرر بهم جميعاً من قبل ( المحتال ) الذي أوهمهم بالتعاقد والعمل معه كمحصلين ماليين .
رابعاً: الرد على أدلة المدعى العام
أسس المدعى العام اتهامه على الآتية المشار إليها في (ص 7 من لائحته ) ونرد عليها على النحو التالي :
1. فيما يتعلق بما جاء في استجواب المتهمين
لا يخفى على فضيلتكم أن أدلة الإثبات الجنائي هي (الإقرار والشهادة وتقارير الخبراء ،،،،) وأقوال المتهمين الواردة في لائحة المدعى العام لا يصح وصفها بأنها دليل إثبات لأنها لم تتضمن إقراراً بالفعل المسند إليهم بل على العكس جاءت أقوالهم كاشفة لغموض الواقعة واجتمعت كلها على أنهم وقعوا ضحية احتيال من شخص أو شركة عن طريق الإغراء بالراتب المتميز بدون مجهود تقريباً واستجواباتهم ( دليل براءة ) وليست دليل إدانة لأنها تثبت وقوعهم في شبهة قيامهم بفعل ظنوا أنه غير محظور وفيه منفعة مشروعة لهم .
1. فيما يتعلق بما جاء في ملف سماع أقوال المدعى عليه الأول والرابع
فيرد عليه بما سبق بيانه في الفقرة السابقة ويضاف عليه أنه ورد في لائحة المدعى العام أنه “… استطاع المصرف استعادة مبلغ ( 59.400ألف ريال ) وهذا غير صحيح لأن هذا المبلغ لم يدخل حساب المتهم الأول أصلاً أما المتهم الرابع فإنه أيضاً توقف عن تحويل المبالغ للخارج فور تلقيه اتصال من إدارة البنك بأن الشركة التي تحول له مال في حسابه شركة مشبوهة ولو أنه هو من قام بالاحتيال والاستيلاء فكان على أقل تقدير سحب المبالغ لنفسه من الحساب أو قام بتحويلها مباشرة إلى ( مصر ) وكان يمكنه السفر والهروب لكنه على العكس قام بالحضور لقسم شرطة السويدي فورا استدعائه مباشرة .
1. أما ما يتعلق بكتاب معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي والبرنت المبين فيه أسماء وبيانات المستفيدين
فإن غاية ما يثبته هو معرفة الحسابات التي تم التحويل إليها ولا يثبت به أن الذي قام بالتحويل هم المتهمين أو أحدهم .
خامساً: الطلبات
لا يخفى على فضيلتكم أن المسؤولية الجنائية لا تقوم إلا إذا كان هناك علاقة سببية بين (الخطأ) و (الضرر) وحيث أن لائحة المدعى العام لم يثبت منها قيام المتهمين بارتكاب خطأ (المحظور الشرعي) المتمثل في فعل الاحتيال ومن ثم فهم غير مسئولين عن الضرر الذي أصاب المدعية بالحق الخاص وعليه فإنه تنتفي عنهم المسؤولية الجنائية.
وحيث أنهم وقعوا في ظن وشبهة أن استقبالهم للمال في حساباتهم البنكية جزء من عملهم المشروع ومن ثم لا يتوافر لديهم أي قصد جنائية ( نية ارتكاب فعل محظور شرعاً أو نظاماً) وعليه أطلب من فضيلتكم:
1. صرف النظر عن دعوى المدعى العام .
2. الحكم بعدم إدانة المتهمين بارتكاب فعل الاحتيال الالكتروني لغرض الاستيلاء على المال .
والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،،

صدر حكم ببراءة المتهمين في أول جلسة محاكمة

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية على حكم الاستيلاء على أموال منقولة
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!