لائحة اعتراضية على حكم حقوق مالية

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف بمكة المكرمة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،
لائحة اعتراضية  على الحكم رقم (……) وتاريخ 08/11/1439 هـ
منطوق الحكم
“… لكل ما سبق فقد رددت دعوى المدعى لعدم ثبوتها وأخليت سبيل المدعى عليه من مطالبته بالقرض المذكور في صدر الدعوى….”
أسباب الحكم
1. إنكار المدعي عليه إقراض المدعي له
2. أن هذه الدعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة
أسباب الاعتراض
أولاً : خالف الحكم المعترض عليه إقرار المدعى عليه بالدين المطالب به
انتهى الحكم المعترض عليه في بيانه تسبيبه لرد دعواي أن المدعى عليه أنكر إقراضي له المبلغ المطالب به وهذا يخالف ما ثبت في الحكم بإقرار المدعى عليه ذاته . حيث أقر المدعى عليه فعلاً في ( ص 5 السطر 7 وما بعده ) ( مرفق رقم 1) أنه وقع فعلاً على ورقة المخالصة ( سند الدين ) وأن أصلها محفوظ لدى وكيله الشرعي ( المحامي …. ) وعلق وفائه بسداد الدين على عدم التزامي بتنفيذ ما ورد في الورقة الموقعة منه وليس عدم صحة الدين الذي في ذمته أو إنكار وجوده أصلاً ومن ثم فإن منطوق الحكم يكون قد خالف مخالفة صريحة للإقرار الصادر من المدعى عليه أمام فضيلة القاضي والثابت في الحكم .وحيث أن الحكم قد تجاهل الإقرار الصادر من المدعى عليه فإنه يكون قد خالف صحيح نص المادة ( 108) من نظام المرافعات الشرعية التي حددت شروط قبول الإقرار كدليل إثبات في الدعوى الأمر الذي يتوجب معه نقض الحكم لثبوت الدين المطالب به في ذمة المدعى عليه بموجب إقراره .
ثانياً: خالف الحكم المعترض عليه ما ثبت بشهادة شاهد المدعى عليه
رد الحكم دعواي ضد المدعى عليه معللاً ذلك بإنكار المدعى عليه إقراضي له هذا المبلغ وخالف مقتضي شهادة الشاهد ( ….. ) الذي استشهد به المدعى عليه وأحضره للشهادة حيث وردت شهادة الشاهد في ( ص5 السطر 1 وما بعده ) ( مرفق رقم 2) والذي شهد بأن المدعى عليه فعلاً وقع على ( سند الدين المطالب به ) وأن المدعى عليه أقر أمامه بصحة المبلغ ولما كان الحكم قد استبعد هذه الشهادة فإنه يكون أيضاً قد خالف صحيح الشرع الذي قرر أن الشهادة حجة شرعية تظهر الحق وتوجب على القاضي أن يحكم بمقتضاها طالما باتت صحيحة واستوفت شروطها الشرعية تصديقاً لقوله صلى الله عليه وسلم ( شاهداك أو يمينه ) وقوله تعالي” واشهدوا ذوي عدل منكم ” ويكون الحكم قد خالف أيضاً أحكام الفصل الخامس من الباب التاسع من نظام المرافعات الشرعية والتي قررت أن الشهادة دليل من أدلة الإثبات التي يجب على القاضي أن يحكم بموجبها طالما استوفت شروطها……ولما كان ما سبق وكان الحكم المعترض عليه قد استبعد شهادة شاهد المدعي عليه والتي شهد فيها أن المدعى عليه قد أقر أمامه بصحة المبلغ في ذمته فإنه يكون قد خالف صحيح الشرع عندما انتهى لرد دعواي دون الحكم فيها بإلزام المدعي عليه برد المبلغ ومن ثم يتوجب نقضه وإلغائه .
ثالثاً: خالف الحكم ما استقر عليه جمهور الفقهاء من لزوم عقد الصلح
انتهى الحكم المعترض عليه إلي بيان صحة إقرار المدعى عليه بورقة المخالصة التي تضمنت مبلغ الدين المطالب به وانتهى أيضاً لصحة شهادة الشاهد ……على إقرار المدعى عليه أمامه بصحة الدين ولزومه في ذمته وتوقيعه على المخالصة كشاهد أيضاً ومن ثم فإن هذه المخالصة في حكم ( الصلح ) القاطع للنزاع لقوله صلى الله عليه وسلم ” الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالا) ومن ثم فإن ما سبق عقد الصلح ( المخالصة ) من وجود التزامات بين طرفيه تم الاتفاق والتصالح فيما بينهما على تسويتها أمر يخرج عن ولاية القاضي طالما لم يكن صلحاً على أمر محرم فالعبرة هنا بثبوت إقرار المدعى عليه انشغال ذمته بمبلغ للمدعى والتزامه كتابة وإقراراً بالوفاء به
رابعاً: خالف الحكم نص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية وبيان ذلك.
انتهى الحكم لرد دعواى لأنها لم تكن ( قرضه حسنة ) لكن يستدل من وقائع الحكم ما يلي :
1. أن الدعوى متوجهه للمدعى عليه لثبوت إقراره بالمبلغ ولشهادة الشاهد بإقرار المدعى عليه بصحة المبلغ .
2. أن المحكمة مختصة بنظر الدعوى سواء كانت قرضه حسنة أو مطالبة بتنفيذ ( الصلح ) الاتفاق المبرم بيني وبين المدعى عليه والذي أقر بصحة توقيعه عليه وصحة وجوده.
وحيث أن دعواي كانت محررة تحريراً صحيحاً فإن رد الدعوى لا يستند لسبب صحيح وكان يستوجب الحال نظرهاً والحكم في موضوعها وقد نصت المادة (66/1) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية على أنه ” إذا حرر المدعى دعواه بعد صدور الحكم بصرف النظر عنها أو عجز عن تحريرها فتختص بنظرها الدائرة التي أصدرت الحكم ولو اكتسب القطعية ” فإن كان النظام يلزم الدائرة التي صرفت النظر عن الدعوى لعدم تحريرها بوجوب نظرها بعد تحريرها فإن الأولى أن تنظر الدائرة التي أصدرت قرارها بالرد ذات الدعوى وتأسيساً على ذلك فإن الحكم يكون قد أصابه القصور عندما انتهى إلي رد الدعوى لأنها لم تكن قرضه حسنة وفي ذات الوقت ذكر أنه ” وإذا كان للمدعى مطالبة بمضمون الورقة أنفة الذكر فله التقدم بدعوى مستقلة …” لأن الدعوى محررة واكتملت شروطها النظامية واطلع فضيلة القاضي على كافة تفاصيلها ووقائعها وأدلة إثباتها لذلك فمن الأولى إصدار حكم في موضوعها بدلاً من ردها شكلياً.
خامساً: فيما يتعلق بتسبيب الحكم لرد دعواي لأنه يكذبها العرف وتنفيها العادة للأسباب الأتية :
1. عدم توثيق المبلغ توثيقاً كاملاً بالحوالات البنكية أو الشهادة الجازمة
2. أن العرف يرد مثل هذه الدعوى من جهة مدى ملاءة المدعى وقدرته على إقراض مثل هذه المبالغ
3. أنه يبعد جداً أن يقترض شخص ليقوم بإقراض شخص آخر ليس بينهما نسب ولا سبب
4. أن المبلغ الذي يدعي المدعى إقراضه أشبه ما يكون بمخالصات عن تعاملات مالية
وأرد على ذلك بما يلي :
أولاً: سواء كانت المبالغ التي أدعى إقراضها للمدعى عليه تصفية سابقة لمخالصات مالية أو خلافه فالعبرة بثبوت الدين وصحته بإقرار المدعى عليه ذاته وكذلك الشاهد الذي أحضره وشهد أني لي في ذمته المبلغ المذكور
ثانياً: استبعاد فضيلته لعدم قيام شخص بالاقتراض ليقرض غيره لا يمكن اعتباره سبباً لإصدار الأحكام لأن الحكم لا يبني على الفرضيات والتخمينات فما لا يفعله إنسان من أوجه الخير قد يفعله إنسان أخر مما يطعن هذا السبب بالقصور .
ثالثاً: فيما يتعلق بملاءتي المالية وتوثيق المبلغ
1. لم ينتظر فضيلته إفادة مؤسسة النقد العربي السعودي لبيان قدرتي المالية وإجمالي المبالغ التي دخلت في حساباتي البنكية والتي تتراوح ما بين ………-…….. ريال مما يطعن حكمه بالقصور والاستعجال
2. شهادة الشهود ……. و ……. و…… و……. التي يشهدون فيها بأني اقترضت منهم مبالغ يصل إجمالها إلي خمسمائة ألف ريال ولم يقدم المدعى عليه ما يطعن في شهادتهم .
3. قدمت كشوف حسابات بنكية وإفادة مصدقة من الغرفة التجارية لشركة ……. توضح أن راتبي الشهري من 2000-2009 ثلاثة عشر ألف ريال ( مرفق رقم 3)
بناء على ما تقدم أطلب من فضيلتكم:
إلغاء الحكم المعترض عليه وإعادته للدائرة التي أصدرته للحكم في موضوع الدعوى .
والله يحفظكم ويرعاكم ،،،،

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية حكم مالي, لائحة اعتراضية على حكم حق مالي, لائحة اعتراضية على حكم حقوق مالية
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!