لائحة اعتراضية فسخ نكاح بمحكمة الدمام

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة رئيس المحكمة العامة بالدمام   سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،،
لائحة اعتراضية على الحكم رقم …….. الصادر بتاريخ 11/01/1434هــ
من فضيلة الشيخ / ………
أولاً : وقائع الحكم :

تقدمت للمحكمة بتاريخ 3/9/1432هــــ بلائحة دعوى أطلب فيها إلزام المدعى عليها زوجتي………. التي خرجت من بيتي واستقرت في بيت والدها لمدة زادت عن السنتين بالانقياد لبيت الزوجية …. فصدر الحكم المعترض عليه
ثانيا : منطوق الحكم

: صدر الحكم بتاريخ 11/1/1434هــ بما نصه ” لكل ذلك فقد فسخت نكاح المدعى عليها من المدعي و به حكمت….. “

ثالثاً : أسباب الحكم 
.. .. بناء على ما ظهر لي من حال الزوجين من تنافر وتباعد وخوفاً من تفاقم المشكلة وحدوث ما لا يحمد عقباهما أبداه المدعى من عدم رغبة في المدعى عليها وإنما قصده ورغبته من هذه الدعوى تنازلها عن حضانة الطفلين

رابعاً: أسباب الاعتراض
1. جاء الحكم على خلاف ما أقرت به الزوجة ومخالفاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتردين عليه حديقته ) وبيان ذلك أن المدعي عليها أقرت بشكل واضح وصريح أنها تكرهني ولا ترغب في وتطلب فسخ نكاحها مني و يتجلي ذلك في ما ورد على لسانها وضبط في صك الحكم في الصفحة رقم ( 2) السطر رقم (2 وما بعده ) بما نصه : ….فهو يقول إن لمست الجوال فأنت طالق وإن أخذت المحفظة فأنت طالق وإن خرجت فأنت طالق وكنت في جميع تلك الأحوال ألمس الجوال وأخذ المحفظة وأخرج من المنزل مما يعنى أني طالق منه وأنا أكرهه ولا رغبة لي فيه وأقيم عند أهلي منذ سنتين وهو يضار بي وأطلب فسخي من نكاحه ” أ.هــ …. والواضح البيّن من إجابة الزوجة أنها تتعمد أن تعصي زوجها ولا تقيم لطاعته وزناً وتصر على مخالفة توجيهاته ثم ختمت عصيانها بترك منزل الزوجية وكل هذه الإقرارات في مجملها تصم الزوجة بالنشوز والخروج عن الطاعة الواجبة لزوجها وتسقط مالها من حقوق في مواجهته ويصدق فيها قوله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة . وحيث أن الحكم قد انتهى في منطوقة إلي فسخ نكاحي من زوجتي بدون عوض فهو بذلك خالف مقتضي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتردين عليه حديقته ) حيث أن مقتضي الحديث أنه في حالة كراهية الزوجة لزوجها دون أن تعيب عليه خلق أو حتى تعجز الزوجة عن إثبات الضرر الحاصل من الزوج مع بقاء رغبتها في تطليق نفسها أن تلزم شرعاً برد الصداق الذي دفعه الزوج لها . ولما كان الحكم المعترض عليه قد انتهى للفسخ بدون عوض فهو بذلك يكافئ الزوجة على عصيانها لزوجها وعدم طاعته لها و يهمل إقرارهاً الثابت شرعاً في مجلس القضاء مما يستوجب نقض الحكم لمخالفته الكتاب والسنة والإجماع .
2. التناقض في الحكم …. وبيان ذلك أن الحكم معنون بـ ( طلب انقياد زوجة ) وهو يوافق طلبي الأصلي وهو سبب الدعوى الحقيقي إلا أن الحكم انتهي في منطوقة إلي نتيجة غريبة وليست من جنس الطلب وليس لها أساس في وقائع الحكم كما أن الحكم يجب أن يستند إلي دليل له أصل ثابت في الحكم حيث ورد في الصك ( …. و لما أبداه المدعى من عدم الرغبة في المدعي عليها ) وأنا لم أبدى عدم الرغبة في زوجتي ولم يثبت في صك الحكم أو ضبطه أن سألني القاضي ترغب في زوجتك أو لا فأجبته أنني لا أرغب ؟؟؟؟ وحيث أن الدعوى ابتدأت بصحيفة طلبت فيها طلباً أصلياً واضحاً ومحدداً وهو انقياد زوجتي ثم سارت الدعوى في سياق واحد بدأ بطلب انقياد الزوجة ثم إقرارها بعدم توافر بينه على ما تدعيه من أني أصبتها بضرر ثم طلبت أن توجه لي يمين فوجه لي فضيلة القاضي اليمين لإثبات كذب ما تدعيه وحلفت اليمين وبعد ذلك كله يأتي الحكم بنتيجة متناقضة تماماً وهي أنني أبديت عدم الرغبة في زوجتي فلماذا أقمت الدعوى أصلاً فكيف أبدأ دعوتي بطلب الانقياد ثم ينتهي فضيلة القاضي إلي إثبات عدم رغبتي في زوجتي ؟؟ وحيث أن الحكم جاء مخالفاً لما هو ثابت فيه من وقائع وانتهى إلي نتيجة تخالف غاية الطلب الأصلي ( طلب الانقياد ) فإنه والحال كذلك يكون حرياً بالنقض ويتوجب إعادة النظر فيه مرة أخري .
3. القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال …. انتهي الحكم المعترض عليه في تسبيبه إلي أن ( … أصل الدعوى هو المطالبة بحضانة الأولاد ) وهو ما يصيب الحكم بقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وذلك لأني عندما طلبت حضانة الأطفال طلبتها مقابل أن أتنازل عن حقي في الصداق الذي يجب أن تدفعه لي زوجتي إن أصرت على طلب الفسخ وعندما رفضت ذلك تمسكت بطلبي الأصل . ولو فرضنا جدلاً أن زوجتي أسقطت حقها في الحضانة ثم عادت وطالبت بها ستعود إليها الحضانة وفي حال الحكم للمختلعة بالحضانة إذا طالبت بها بعد الخلع فإنه حينئذ يقضى للزوج بعوض يماثل مهر المثل. فالجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة يقولون: لو اختلفت الزوجة على أن تترك ولدها عند الزوج صح الخلع وبطل الشرط. قال في نهاية المحتاج الشافعي قوله: (إسقاطها لحضانة ) والكلام في المعلق كما هو الفرض، أما لو طلقها على عدم الحضانة فقط أو على ذلك مع البراءة طلقت وعليها مهر المثل ولم تسقط حضانتها؛ كما مر فيما لو طلقها على أن لا سكنى لها. انتهى. فلو أني خالعتها مقابل التنازل فحسب قول الفقهاء يصح الخلع ويبطل الشرط وأنا لم أخالعها أو أطلقها وإنما كان ما صدر مني مجرد عرض رفضته الزوجة أمام القاضي ولو أنها وافقت على انتقال الحضانة وحصل الطلاق ثم عادت فيها فعليها مهر المثل وهذا أيضاً لم يحدث فما هو مستند حكم فضيلة القاضي ؟؟؟؟ وحيث الحال ما ذكر فإن الحكم قد أصابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال مما يتوجب معه نقضه لأن الطلب الأصلي هو طلب انقياد الزوجة وطلب التنازل عن الحضانة هو مجرد عرض رفض بداءة من الزوجة وبالتالي لا يجوز أن يؤسس عليه حكم قضائي.
4. افتقر الحكم لمستند وجوده تأسيساً على عدم وجود بينة تساند إدعاء المدعى عليها بتحقق الضرر .. الحكم بفسخ النكاح بدون عوض يقتضي أن تثبت الزوجة أن زوجها ألحق بها ضررا لا يجبره صلح أو ترضيه وحيث أن الزوجة ادعت ما ادعته ووجه لي فضيلة القاضي اليمين على وحلفت اليمين فإن حلف اليمين مسقط لدعوى الزوجة بإدعاء الضرر وموجب للحكم عليها بإزالة الضرر الحاصل لي من عدم طاعتها لي وبناء عليه يكون الحكم قد جانبه الصواب عندما انتهى في بيان أسبابه من أنه ( …. بناء على ما ظهر لي من حال الزوجين من تنافر وتباعد وخوفاً من تفاقم المشكلة وحدوث ما لا يحمد عقباه ) فالتنافر والتباعد فعل منسوب للزوجة وأثبته الحكم وصادقت هي بذلك بإقرارها الوارد في صك الحكم فإن كان هناك نفور فعلاً فمن الزوجة وليس من الزوج الذي عرض نفسه لحلف اليمين على كذب زوجته وتضليلها لفضيلة القاضي على أنها أصابها الضرر و لما كان ذلك كذلك فإن الحكم يكون قد جانبه الصواب وافتقد لمستنده الصحيح مما يوجب نقضه.
5. تجاوز الحكمين لحدود اختصاصهم وعدم صحة توجيه القاضي لهم بالفصل في موضوع الخصومة ….. ورد في الحكم المعترض عليه أن فضيلة القاضي قد أجتمع بالحكمين وبين لهما ما ينبغي عليهما من النظر في حال الزوجين و عرض الصلح عليهما وتقرير ما يريانه حيال الأصلح لهما من الجمع أو الفرقة بعوض أو بدون عوض …… ) وفي بيان منطوق الحكم قرر فضيلة القاضي النزول على قرار الحكمين وأصدر حكمه بالتفريق بين الزوجين بدون عوض حسب قرار الحكمين وحيث أن الحكم في هذا الجانب قد جانبه الصواب حيث خالف الحكم قول الله تعالى في سورة : فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله ……. ) فالآية الكريمة حددت اختصاص الحكمين المعينين من قبل الزوجين وهو إما أن يصلحا أو ينتهيا إلي عدم قدرتهما على الإصلاح ومن ثم يدليان برأيهما المتمثل في احتدام الشقاق بين الزوجين و من ثم يتركا الأمر للحاكم الشرعي ليقرر ما يراه من تفريق بين الزوجين بعوض أو بغير عوض ولما كان الحكم قد اعتمد قرار الحكمين دون أن يكون هناك موجب شرعي لذلك مما يعد تنازلاً من فضيلة القاضي عن ولايته في نظر الدعوى حيث نزل على قرار الحكمين و حكم بالفسخ بناء على توجيهاتهم وهم من بسطاء الناس ولا يملكون القدرة على الموازنة والترجيح بين أدلة وبينات الخصمين ، فدور الحكمين ينحصر في محاولة الصلح بين الزوجين وصولاً إلى إنهاء دعوى الخلع صلحاً، وعلى ذلك فإن دور الحكمين لا يتطرق إلى تحديد مسئولية أي من الزوجين عن انهيار حياتهما الزوجية ومرد ذلك أن دعوى الخلع لا تستند إلى خطأ أو ضرر أحدثه الزوج بزوجته بل أساسه البغض النفسي ورغبة الزوجة في إنهاء الحياة الزوجية وإقرار الزوجة ببغضها الحياة مع الزوج في هذه الدعوى جاء صريحاً ومقيدا بعبارات محددة تقطع بذاتها الدلالة على كراهية الزوجة للحياة واستحالة العشرة .
خامساً : الطلبات
من جماع ما تقدم يتبين لفضيلتكم ما وقع فيه الحكم من أخطاء تنال من تمامه فقد أقرت زوجتي أنها تكرهني وتطلب فسخ نكاحها مني وكانت تتعمد أن تعصيني وتخرج عن طاعتي فإقرارها بارتكاب هذه التصرفات خير دليل على أنها كان تعاندني وتستفز قوامتي كرجل ثم أنها وجهت لي اليمين فحلفت اليمين على كذب إدعائها ولم أبدى عدم رغبتي فيها بل حتى هذه اللحظات أريدها زوجة لي ليكتمل بها بيتي ويتجمع شتات عائلتي .
لذلك وبناء على ما تقدم أطلب من فضيلتكم
1. قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في الموعد النظامي طبقاً للمادة (178 ) من نظام المرافعات الشرعية
2. في الموضوع بإلغاء الحكم المعترض عليه والحكم مجدداً بفسخ النكاح بعوض بعد إعادة عرض الانقياد على الزوجة ربما يحدث الله أمراً وتعود لبيتها
هذا والله يحفظكم ويرعاكم ويقيم بكم عدلاً يرضي عنكم رب العالمين

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية فسخ نكاح
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!