لائحة اعتراضية في قضية خلوة بخادمة

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

الموضوع

طعن بالتمييز

( لائحة اعتراضية)

هذه مذكرة بأسباب الطعن بالتمييز مقدمة من المحكوم عليه / ……..  الجنسية بالإقامة رقم (…..)مقيم ………. ((طاعن )) ضد / المدعي العام صاحب الدعوي الجزائية العمومية ((مطعون ضده)) في صك الحكم رقم ………./ج عدد……… ص …….. ………… 1430هـ المبلغ إلي الطاعن بتاريخ …….  الصادر عن المحكمة الجزئية ……….. والذي قضي في منطوقة محمولا علي أسبابه ((( ……. حكمت علي كل منهما بسجنه سبعة أشهر وجلد كل واحد منهما سبعين جلده مكررة خمس مرات بين كل مرة وأخري عشرة أيام ……… ))) ولما كان هذا الحكم قد صدر مجحفا بحقوق الطاعن فانه يطعن عليه للأسباب الآتية :ــ
أسباب الطعن عدم السلامة في الاستنباط

1ـ حيث أن مبني طعن الطاعن علي الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة ((التسبب في هروب خادمة من منزل كفيلها والاختلاء المحرم بها بداخل غرفة المتهم الأول ))) قد شابه فساد وخطا في الاستدلال وقصور في التسبيب كما أخطا في تطبيق الشرع والنظام ذلك بأنه عول في الإدانة علي أقوال شهود الإثبات بقوله ((( وسؤال المدعي العام عن البينة احضر للشهادة وأدائها ـــ هكذا في الحكم ــــ والتصويب وأدَاها ………  كما حضر للشهادة وأدائها ـ شرحه ـ وأدَاها …………   وقد عدل الشاهدان وفق الأصول الشرعية ………  عليه والحال من الدعوي والإجابة والبينة المعدلة شرعا …. )) ومن ثم

2ـ فان الحكم لم يكشف عن كيفية تحققه من صلاح الدين مع اعتدال الأقوال والأفعال بالنسبة للشاهدين ، وان شهادة الشاهد الأول / 00 لا تؤدي بأي حال من الأحوال إلي النتيجة التي رتبها الحكم عليها وذلك لكونها غير موافقة لواقع الدعوي إذ أن الشاهد لم يتعرض في شهادته للطاعن أو للمرأة المدعي تهربيها من كفيلها والاختلاء بها وان كان قد تعرض للمتهم الأول ــــ ….. ـــ بأمور لا تعد شرعا أو نظاما من المعاصي أو الجرائم فكون الشاهد يري المتهم الأول ـــ ……. ـــ في الحي وشهد بأنه لم يكن يتغيب عن الحي ليس في ذلك معصية أو جريمة ، فهل تم تجريم او صدرت فتوى بتحريم رؤية الناس لبعضهم البعض في الأحياء أو بقائهم فيها دون تغيب !!!؟؟ اذاً افتقر الحكم لمبرر استناده إلي هذه الشهادة في ادانه الطاعن ، ولا ندري كيف استنبط منها الحكم واستدل بها علي نسبة المعصية والجرم إلي الطاعن !؟

3ـــ لم يفطن الحكم إلي القرينة التي في متن شهادة الشاهد الثاني /  ………  التي تدل علي أنها شهادة موضوعة مرسلة وهي سقوط معناها المستفاد من تقسيم الشاهد لإدراكه لما شهد به إلي مراحل ثلاثة كالآتي الأولي /مشاهدته للخادمة والطاعن في غرفة المتهم الأول ، ثم انصرف بدليل قوله في السطر رقم (18) ـــ عند رجوعي ــالثانية /مقابلة أبو بكر لأخذه والذهاب به لإحضار وايت ماء ، ثم انصاف بدليل قوله في السطر رقم (20) ـــ ورجعت مرة آخري ــالثالثة/ رجوعه وإخبار جاره 00 له ، بما اخبره لا ندري، ودلالة ذلك أن الفعل محل الشهادة متحد في نفسه لا يمكن بأي حال من الأحوال تعدده، وهذا مثير للشك والريب في أن الشاهد قد شهد عن بصيرة وايقان والذي يعزز ويرجح ذلك الآتي :ـ

3/1 أن الحكم لم يوضح الفوارق الزمنية بين هذه المراحل التي تم فيها الإدراك للوقوف علي التلاحق الزمني بطئ ام سريع لمعرفة إيقاع أحداث الشهادة ومدي توافقها مع الزمن الذي تمت فيه سواء الشهادة أو المعصية لأعمال الممكنات العقلية علي مدي مصداقية حدوث الواقعة
3/2التراخي والتقاعس من الشاهد عن الإبلاغ في حينه عن الواقعة فعلي ما هو ثابت انه اتجه إلي مركز الشرطة في مرحلة إدراكه الأخيرة ، وعدم تحديد الشاهد إلي أي الوجهتين ذهب أولا محطة التحلية ومعه المتهم الأول ـ …. باعتبار أن قدومه لمقابلة المتهم الأول كان لهذا الغرض ام إلي مركز الشرطة إضافة إلي عدم تحديد الشاهد للوقت الذي عرض عليه …. ( الطاعن) اخذ الخادمة مقابل (500ريال) هل كان قبل ذهابه إلي الشرطة ام بعد ذهابه إليها ـــ مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الجزئية من الشهادة كانت نتيجة استدراك من الشاهد مما يدل علي سوء حفظ الشاهد ، مما يجعل شهادته محل شك كبير
3/3عدم إيضاح مضمون الحديث الذي دار بين الشاهد وجاره عبد الخالق ، التغاضي عن تحديد كينونة …… و الخادمة التي قيل عنها أنها معه ، والمدهش لم يكشف الحكم عن من هو كفيل الخادمة؟ التي قيل بتواجدها بالغرفة

4ــــ1 غض الحكم بصره عما يكتنف شهادة الشاهد الثاني من مخالفة للعقل والحس والمشاهدة وبيان ذلك الآتي :ـــ
المستفاد من قول الشاهد حين شهد في السطر (16) من الحكم ((( شاهدت الخادمة اندونيسية بداخل غرفة العامل الحارس … )) أن الباب كان مفتوحا لذلك تحقق للشاهد المشاهدة ثم عاد الشاهد ذاته وشهد في السطر ( 21) ((( …… وعند فتحه لباب الغرفة رأيت امرأة اندونيسية بداخلها ………))) وهذا معناه أن الباب كان موصد فهل كان الباب مفتوحا وموصد في ذات لحظة مشاهدة الشاهد!؟؟! فهذا لا يقبله عقل ولا يتفق مع مجريات الأمور العادية أن يتحقق والشيء ونقيضه في آن واحد لاسيما وان الحكم لم يوضح كيف كانت هذه المشاهدة وماهي مظاهرها ؟
4/2وأيضا ليس من المقبول عقلا أو حسا أن يشهد الشاهد في السطر رقم (16) من الحكم بمشاهدة الخادمة والمتهم الأول والطاعن بالغرفة بقوله ((( شاهدت الخادمة اندونيسية بداخل غرفة العامل الحارس  …… وكان معهما ….. بداخل الغرفة رايتهم سويا ))) ثم ينفي تواجد الطاعن والمتهم الأول  ….  ويقصر الرؤية والمشاهدة علي المرأة فقط وذلك بقوله في السطر رقم (21) ((وعند فتحه ـ يقصد المتهم الأول ــ لباب الغرفة رأيت امرأة اندونيسية بداخلها)))) ثم ينفي تواجد المرأة ذاتها بداخل الغرفة في نفس اللحظة التي شهد فيها بتواجدها فقط بقوله في السطر (22،21) ((وذكر لي ـ يقصد المتهم الأول … ـــ بأنها كانت عنده قبل قليل هو و ….. ))) يا سبحان الله علي هذه الأقوال فدلالة عبارة ((( كانت عنده قبل قليل هو و …..)) معناها انه لم يشاهد المرأة أو الطاعن وبالتالي لم تكن الشهادة عن بصيرة وايقان وتعد الشهادة في هذه الحالة خبر مختلق علي الطاعن تلقاه الشاهد من المتهم الأول 0 الذي أنكر الدعوي والشهادة ، خصوصا وان الشاهد نصب نفسه مدعيا عاما بتوجيه الأسئلة ومناقشة ومواجهة الطاعن والمتهم الأول  في أكثر من موضع وذلك بطريق الاستجواب التحقيقي بدليل أن الشاهد انتهي منه إلي توجيه الاتهام بذهابه إلي مركز الشرطة إلا انه خاب أمله بعدم تجاوب رجل الهيئة معه فعلي المثال :ـــ
4/2/أ ـــ قول الشاهد في السطر (17) (((وقمت بسؤال ……. ـــ الطاعن ــ …..)))
4/2/ب ـــ قول الشاهد في السطر رقم (20،19) ((( فقمت بسؤاله ـــ يقصد المتهم الأول ……………..)))
والمدهش في الأمر أن شاهدنا ــ هداه الله وهدنا إلي الحق ـــ لم يقيم باستجواب المرأة التي قال انه شاهدها أسوة باستجوابه للطاعن والمتهم الأول ……… ــ ذلك انه لا امرأة أصلا في الموضوع 0 والغريب في الأمر ـــ وان الطاعن لغريب ، ليس الغريب غريب الشامِ واليمنِ إن الغريب غريب اللحد والكفنِ ـ لا تنهرن غريبا حال غربته فالدهر ينهره بالذل والمحنِ ــــــ أن الحكم بارك واستحسن هذا الاستجواب الذي قام به الشاهد فالحكم لم يستوضح من الشاهد عما إذا كان استجوابه هذا سواء للطاعن أو المتهم الأول كان بداخل الغرفة ام خارجها لأنه لو كان بداخل الغرفة لشمل المرأة المدعي وجودها ولو كان خارج الغرفة سيكون علي مسمع ومرمي من الناس ويتحقق نصاب الشهادة في هذه الواقعة ((( رجلان )))لكون الشاهد الأول ــ ……. ـ شهادته غير مؤثرة في الدعوي خصوصا مع تقرير الشاهد بأنه له جار اسمه ………

5ــ مخالفة الشهادة وبالتالي الحكم للشرع والنظام وإيضاحا لذلك يقول الطاعن انه لا يخفي علي غزير علمكم أن التعريف الشرعي للخلوة المحرمة (((اجتماع رجل بامرأة أجنبية عنه في مكان ما لوحدهما بعيدا عن أعين الناس يتناجيان فيه وتدور بينهما أحاديث )))لذلك كيف تسني للشاهد المشاهدة دون سماع الأحاديث أو المناجاة ، فإذا كانت مشاهدة الشاهد بدلو فه داخل الغرفة ـــ علما بان الحكم لم يوضح كيفية المشاهدة ـــ فانه يكون قد ارتكب الشاهد معصية دخول منزل مسكون دون استئذان لقوله تعالي (((( يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا علي أهلها)))) ولنا في سيرة سيدنا عمر بن الخطاب وتطبيقاته القضائية أسوة حسنة عندما عفي رضي الله عنه عن الرجل الذي وجد عنده امرأة وزق خمر لمجرد انه رضي الله عنه وهو في سيل اكتشافه للمعصية تسور منزل الرجل وتجسس عليه

6ـــ المعصية المنسوبة للطاعن علي لسان شهادة الإثبات الأوحد ـــ علما بان الطاعن أنكر الدعوي ـــ أن صحت فهي من المعاصي التي اوجب الشارع فيها الستر لحديث (( من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ))) ولكونها من الجرائم الخفيفة فلقد اصدر صاحب السمو نائب وزير الداخلية تعميما برقم (29316) وتاريخ 4/1/1415هـ بالتجاوز عن بعض الجرائم التعزيرية البسيطة ، وبان الستر فيها مطلوب كالمعاكسة في الأسواق والخلوة ونحوهما ، والذي نعتقده ويرجحه الواقع علما بان الحكم من ضمن أسباب قصوره في التسبيب لم يعن أو يوضح مضمون الحديث الذي دار بين رجل الهيئة وبين الشاهد ولماذا اعرض رجل الهيئة عن الشاهد كما شهد بقوله في السطر (23،22) ((( ذهبت إلي مركز الشرطة ووجدت رجل الهيئة إلا انه رفض التجاوب معي ))) أنما يرجع إلي اقتداء هذا الرجل الهيئوي بسنة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم عندما اعرض عن الرجل الذي حاوله ليقر بالزنا علي نفسه ولم يقم عليه الحد إلا بعد أن اقر أربعا فلعدم اكتمال البينة التي تثبت بها الخلوة المحرمة شرعا ( رجلين عدلين ) والإقرار بها ـ والطاعن أنكر الدعوي والشهادة ولطاعة أولي الأمر اعرض عنه رجل الهيئة في حين أن الشاهد خلاف لارتكابه معصية دخول منزل دون إذن ارتكب معصية عدم طاعة أولي الأمر ومخالفة السنة النبوية علي الوجه الآتي
1ــ لحديث الستر( من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )
2ـــ تعميم صاحب السمو نائب وزير الداخلية سالف الإشارة
علما بان طاعة أولي الأمر واجب علينا (( يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) ولحديث ((أوصيكم بتقوى الله و السمع والطاعة وان كان عبدا حبشيا فانه من يعش منكم يري بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وأيكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة )) فإذا كان هذا حال الشاهد فكيف تسني للحكم التحقق من صلاح دين وأفعال وأقوال الشاهد ؟
وبتأمل ما تقدم من الدعوي وبالنظر إلي ما ذكره الطاعن وحيث تبين أن ما استخلصه الحكم من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة ورتب عليها إدانته للطاعن يعد استخلاص غير سائغ ولا يتفق مع العقل والمنطق الشرعي ولما كانت شهادة الشاهد الأول ……. غير مؤثرة في الدعوي فاضحي عماد الدعوي هو شهادة الشاهد الثاني …….. الذي يعد في حكم الشاهد الفرد ومن ثم فان نصاب الشهادة لم يكتمل علي ثبوت الخلوة المحرمة في حق الطاعن بالإضافة إلي الريب والشك الذي اعتلا شهادته من كافة جوانبها العقلية والشرعية علي النحو الموضح سلفا الأمر الذي يترجح معه عدم حدوث الواقعة أصلا مما يتعين معه أن يطلب الطاعن رد الدعوي وعدم سماعهما وإخلاء سبيله من التهمة المسندة اليه
فلهذه الأسباب
يلتمس الطاعن من فضيلتكم ـــ أيدكم الله ـــ
أولا :ــ قبول الطعن شكلا
ثانيا :ـــ وفي الموضوع تمييز الحكم المطعون فيه بالغاؤه وإعادة الدعوي إلي مكتب قضائي آخر للقضاء مجددا بردها وعدم سماعها وإخلا ء سبيل الطاعن من التهمة المسندة اليه

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية, لائحة اعتراضية بسعر مناسب, لائحة اعتراضية على حكم, لوائح اعتراضية
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!