لائحة اعتراضية لعدم تحرير دعوى المدعي

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف أبها سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،

لائحة اعتراضية على الحكم رقم…….. الصادر بتاريخ 21/03/1436هـ
من فضيلة القاضي …….. بالمحكمة العامة ببارق

أولاً: منطوق الحكم
” حكمت بصرف النظر عن دعوى المدعى وكالة ..”
ثانياً: أسباب الحكم
” المدعى وكالة لم يكمل ما هو لازم لتحرير دعواه وأمهل في ذلك عدة جلسات وبناء على المادة السادسة والستين من نظام المرافعات..”
ثالثاً: أسباب الاعتراض
أصاب الحكم خطأ في تطبيق نصوص النظام وكذلك قصور في التسبيب وذلك على النحو التالي.
1. خلط الحكم المعترض عليه بين ( الصفة ) كشرط لقبول الدعوى و ( تحرير الدعوى ) كشرط للسير فيها وبيان ذلك. أن نظام المرافعات الشرعية استوجب أن يكون لرافع الدعوى صفة فيها فإما أن يكون المدعى هو نفسه صاحب المصلحة المراد حمايتها أو وكيله الشرعي وقد استوفت الدعوى محل الحكم هذا الشرط وثبت لفضيلته توافر صفة ( المدعى ) في الدعوى باعتباره أحد الورثة الشرعيين وله نصيب في الأرض محل الاعتداء وكون الحكم قد انتهى إلى صرف النظر لعدم استكمال حصر الإرث لبعض الورثة فإنه يكون قد صدر مخالفاً لمقتضي النظام وذلك لثبوت صفة رافع الدعوى وبعض الورثة ومن ثم تكون شروط الدعوى الشكلية مكتملة ( الصفة والمصلحة ) مما يكون معه الحكم قد جانبه الصواب عندما انتهى لصرف النظر عن الدعوى مؤسساً ذلك على نص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية ويتعين نقضه وإلغائه وإعادة السير في الدعوى حيث أن صرف النظر كما هو يبين من الحكم بسبب إثبات ( صفة ) بعض المدعين .
الدعوى الصادر فيها الحكم ( محررة ) وبيان ذلك 2.استعرض الحكم موضوع الدعوى وهو طلب مقدم من وكيل الورثة برفع الاعتداء الواقع على الأرض المملوكة لهم بالميراث من جدهم ( …. ) وقد بين في دعواه حدود الأرض وأطوالها ومكانها ومساحتها والقدر المعتدي عليه منها وفقا للتقرير المساحي ( مرفق رقم 1) واختتم طلبه في الدعوى برفع يد المعتدي عنها وبذلك تكون الدعوى محررة تحريراً كاملاً غير منقوص وقد جاء في كشاف القناع على متن الإقناع ” ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريراً يعلم به المدعى لأن الحاكم يسأل المدعى عليه عما ادعاه المدعى فإن اعترف به ألزمه …” أما شيخ الإسلام ابن تيمية فلا يرى أن التحرير شرط للدعوى ويستدل على ذلك بقصة الحضرمي حيث لم يطالبه النبي صلى الله عليه وسلم بتحرير دعواه و يقصد بتحرير الدعوى أن يذكر المدعي في الدعوى ما يبين دعواه ويميزها ويجعلها معلومة وصالحة للحكم , والبيان يختلف حسب المدعى به فإن كان عقارا فقد نص الفقهاء على أن يبين موضعه وحدوده وصيغة الدعوى تبنى على أمرين , هما إخبار وإنشاء فالإخبار تُذكر فيه وقائع الدعوى مثل العقار وموضعه وطبيعة الظلم الحاصل على المدعي من تداخل أو اعتداء أو تعرض ونحوها , وأما الإنشاء: فهو الطلب بأن ينص المدعي صراحة على طلبه في الدعوى لينظر القاضي الدعوى وفقا لهذا الطلب ويسأل المدعى عليه الجواب على الوقائع والطلب . ولما كانت الدعوى الصادر فيها الحكم قد استكملت بيانها وموضوعها فإن الحكم بعدم تحريرها مخالفا لما هو ثابت في صك الحكم المعترض عليه ومن ثم يتوجب نقضه وإعادة النظر في الدعوى حيث أنها محرره تحريراً صحيحاً.
1.مخالفة الحكم لنص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية حيث أن المادة قد قررت ” وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى ” والمدعي لم يعجز عن تحرير دعواه ولم يمتنع عن ذلك وطلب المهل التي أمهلها له فضيلة ناظر الدعوى لم تكن من أجل تحرير الدعوى ولم يكن الإمهال لسبب موضوع الدعوى ومحلها بل كان الإمهال لاستكمال الحصول على حصر لكامل الورثة ( المدعيين ) في حين أنه لا يوجد في نظام المرافعات ما يمنع نظر الدعوى في حالة عدم اكتمال المدعيين ( حال تعددهم ) طالما أن من حرك الدعوى أحدهم فتسمع الدعوى فيما يخصه من الحق .
2.ثبوت ملكية الأرض للمدعى بصفته أحد الورثة وفقاً لحصر الورثة ( مرفق رقم 2) ونظراً لصدور الحكم المعترض عليه لم يتمكن موكلي من تقديم بينته الشرعية على تملك الأرض بالميراث من جدهم وهذه الأرض ( محل الدعوى ) مملوكة لمورث موكلي قبل تاريخ صدور الأمر السامي رقم (21679) وتاريخ 9/11/1387هـ وهي داخل النطاق العمراني للقرية قبل هذا التاريخ وقد أكد قرار الهيئة القضائية العليا رقم 186 وتاريخ 22/4/1395هـ: على أنه ” 1 ـ من وضع يده على أرض غير معدة لإقامة مسجد أو مبنى حكومي عليها كمدرسة أو أي مرفق عام كشارع مثلاً ولم تكن مخططة تخطيطاً فعلياً واقعاً على نفس الأرض لا على الورق فقط ولم تكن مقطعة لأحد قبل إحيائه لها ولم يتعارض بناؤه مع التنظيم وكان بناؤه قبل صدور الأمر السامي رقم 21679 في 9/11/1387هـ فإنها تكون ملكه ولا سبيل للبلدية عليه، فإن وقع إحياؤه على أرض مخططة وكان قبل الأمر المشار إليه، وتعارض إحياؤه مع التنظيم طبقت بحقه التعليمات الصادرة بهذا الشأن وأزيل ما يتعارض مع التنظيم بدون مقابل.” (رقم التعميم : 29/12/ت تاريخه: 3/2/1396 هـ) وحيث أن هذه الأرض مملوكة مورثنا قبل القرار السامي ومبنية ومحياه فعلاً قبل هذا التاريخ ولدينا البينة الشرعية على ذلك فإن دعوى منع التعرض وإزالة التعدي الحاصل من المدعى عليه تكون مقامة لسبب صحيح .
3.نؤكد على ما قام به المدعى عليه في الدعوى أمر محرم شرعاً فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ظلم قيد شبر من الأرض طُوِّقَهُ من سبع أرضين)). متفق عليه ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه خُسِفَ به يوم القيامة إلى سبع أرضين)). أخرجه البخاري
رابعاً: الطلبات
وبناء على ما تقدم وحيث أنه توافرت في المدعى الصفة والمصلحة اللازمان لقبول الدعوى كما أن الدعوى حررت تحريرياً صحيحاً سواء ما تعلق بموضوعها وما يهدف إليه المدعى منه فإنه يلزم وفقاً لأحكام النظام والقواعد الشرعية السير فيها ونظرهاً وعليه :
أطلب من فضيلتكم إلغاء الحكم المعترض عليه وإعادة الدعوى لفضيلة مصدر الحكم للنظر فيها بالوجه الشرعي والنظام.
والله يحفظكم ويرعاكم ،،

الكلمات المفتاحية: لائحة اعتراضية, لائحة اعتراضية على حكم, لائحة اعتراضية على قضية, لائحة اعتراضية لعدم تحرير دعوى المدعي
القسم: لائحة اعتراضية
error: Content is protected !!