مخدرات – ترويج – الحبوب المحظورة – إنكار المدعى عليه تحقيقًا- تقرير كيميائي- عدم ثبوت الادانة لعدم البينة- عدم حضور البينة.

الكاتب:مدونة الأحكام القضائية

مخدرات – ترويج – الحبوب المحظورة – إنكار المدعى عليه تحقيقًا- تقرير كيميائي- عدم ثبوت الادانة لعدم البينة- عدم حضور البينة.

– الفقرة  2 من المادة  3 والفقرة  1 من المادة  38  من نظام مكافحة المخدرات المؤثرات العقلية.

– قول الفقهاء: ولا يجوز للقاضي الحكم برؤية خط الشاهد احتياطا للحكم.

أقام المدعي العام دعواه ضد المدعى عليه طالباً الحكم بإثبات اتجاره في الحبوب المخدرة المحظورة وسجنه وجلده وتغريمه لقاء ما نسب إليه، وقد أنكر المدعى عليه هذه التهمة وطلبت المحكمة من المدعي العام البينة على دعواه فطلب إمهاله لإحضار الشهود على الواقعة ونظراً لتأجيل القضية أكثر من مرة وعدم إقامة البينة فقد قررت المحكمة بعد الإطلاع على أوراق القضية ولكون الشبهة لا تتوجه على المدعى عليه ولأن الشهادة يجب أن تؤدى مشافهة في مجلس الحكم فقد قررت المحكمة صرف النظر عن دعوى المدعي العام وأخلت سبيل المدعى عليه وقد اعترض المدعي العام على الحكم وجرى تصديق الحكم من قبل محكمة الاستئناف.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي هذا اليوم الأحد الموافق 18 / 1/ 1434 ه الساعة التاسعة صباحاً لدي أنا …………….القاضي في المحكمة الجزائية بتبوك فتحت الجلسة بناءً على المعاملة الواردة لي من هيئة التحقيق والإدعاء العام برقم …………….وتاريخ 16 / 10 / 1433 ه والمحالة لي بشرح فضيلة الرئيس رقم …………….وتاريخ 17 / 10 / 1433 ه وفيها حضر المدعي العام ……………. والمعمد من مرجعه بموجب الخطاب رقم …………….في 5/ 9/ 1433 ه قائلا في تقرير دعواه بصفتي مدعياً عاماً بدائرة الإدعاء لفرع الهيئة بمنطقة تبوك أدعي على/ …………….، سعودي بموجب السجل المدني رقم ……………. فقد ورد بمحضر الشراء والقبض والتفتيش المعد من قبل الفرقة القابضة بمكافحة المخدرات أنه بتاريخ 22 / 10 / 1433 ه توفرت معلومات لدى مكافحة المخدرات من أحد المصادر السرية تفيد عن وجود شخص يدعى/…………….يسكن بالاستراحات الواقعة بطريق ….. ويمتهن ترويج الحبوب المحظورة ويقوم بالتنسيق على جواله رقم ……………. واستعد المصدر بالتنسيق والشراء منه برفقة أحد منسوبي مكافحة المخدرات وبالفعل اتصل المصدر السري على المروج وطلب منه كمية من الحبوب المحظورة بمبلغ وقدره  200  مائتي ريال وطلب منه المروج الحضور إليه عند محطة ………الواقعة بجوار ……… لتسليمه المبلغ ويكون تسليم الحبوب المحظورة بطريق الاستراحات الواقعة على ………وكان ذلك على أمام مرأى ومسمع من الفرقة القابضة وبعدها انتقل المصدر برفقة احد أفراد الفرقة القابضة وتم مقابلة المروج وتم تسليمه المبلغ الحكومي المرقم وقدره  200  مائتي ريال على فئتن تحمل الأولى رقم ……… والثانية ……… على مرأى من الفرد المرافق وعندها طلب المروج من المصدر التوجه إلى طريق الاستراحات لتسليمه الحبوب المحظورة وبعدها بثلث ساعة تقريباً تم مقابلة المروج بالمكان المتفق عليه وقام المروج بتسليم المصدر عدد  8 ثمان حبات يشتبه أن تكون محظورة على مرأى من الفرد المرافق ولم يتم القبض عليه حينها لعدم كشف المصدر وبتاريخ 20 / 11 / 1433 ه وبمراقبة إحدى الاستراحات الواقعة على طريق ………شوهد المروج المطلوب فتم القبض عليه واتضح أنه المدعى عليه المذكور أعاه وبتفتيشه شخصياً لم يعثر معه على شيء ممنوع وبتفتيش الاستراحة التي يسكن بها لم يعثر بها على ممنوعات ولم يعثر معه على الجوال الذي تم التنسيق عليه وباستجواب المدعى عليه/ …………….، أنكر ما نسب إليه جملة وتفصيلا وأقر بأن الهاتف الذي تم التنسيق عليه في عملية الترويج وهو الرقم ……………. يعود له وقد ورد محضر تعرف الفرد المرافق للمصدر المتضمن بعرض المدعى عليه على الفرد المرافق للمصدر الذي شاهد عملية الاستلام والتسليم فقد تعرف عليه تعرفاً تاماً نافياً للجهالة. وقد أثبت التقرير الكيميائي الشرعي رقم ……… لعام 1433 ه الصادر من مركز مراقبة السموم والكيمياء الطبية الشرعية بصحة …. إيجابية عينة الحبوب للامفيتامين المنبه للجهاز العصبي ، وهو من المؤثرات العقلية الخاضعة للرقابة والمنوه عنه بالجدول الثاني فئة ب في تعميم صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رقم  19 / 89400  وتاريخ 25 / 10 / 1426 ه وقد أسفر التحقيق عن توجيه الاتهام للمدعى عليه / …………….، بترويج عدد  8 ثمان حبات من الحبوب التي تحتوى على مادة الإمفيتامين المنبه للجهاز العصبي المحظور عن طريق البيع وذلك للأدلة والقرائن التالية : 1- محضر التنسيق والشراء والقبض  المنوه عنه  والمدون على الصفحات رقم  2- 4- 12 – 13  من دفتر الاستدلال المرفق لفة رقم  1. 2- إقرار المتهم بأن الهاتف التي تم التنسيق عليه في عملية الترويج عائداً له والمرفق لفة رقم  14 . 3- محضر تعرف الفرد المرافق  المنوه عنه  والمرفق لفة رقم  20 . 4-التقرير الكيميائي الشرعي  المنوه عنه  والمرفق لفة رقم  22  . وحيث إن ما أقدم عليه المدعى عليه المذكور فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً ومجرم ومعاقب عليه نظاماً استناداً للمادة الثالثة الفقرة الثانية من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم  م/ 39  وتاريخ 8/ 7/ 1426 ه لذا أطلب ما يلي : 1/ إثبات ما أسند إليه. 2/ الحكم عليه بالسجن والجلد والغرامة لقاء ما أسند إليه، استناداً للفقرة  1 من المادة.

الحمد لله وحده وبعد ففي هذا اليوم السبت الموافق 24 / 1/ 1434 ه الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً فتحت الجلسة وفيها حضر المدعي العام والمدعى عليه ووكيله المثبت حضوره واسمه في الجلسة السابقة ، وبسؤال المدعي العام عن بينته التي وعد بإحضارها أجاب بقوله لقد أخبرت الشهود بالجلسة إلا أنهم لم يحضروا وأطلب إمهالي لأجل إحضارهم مرة أخرى وحيث لا مانع فقد جرى رفع الجلسة لحن ذلك ، وحددت موعداً جديداً لسماع البينة وذلك في يوم الأربعاء القادم الموافق 28 / 1/ 1434 ه الساعة العاشرة صباحاً، وعليه جرى التوقيع وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وحرر في الساعة الحادية عشرة والنصف من ضحى يوم السبت الموافق 24 / 1/ 1434 ه

 الحمد لله وحده وبعد ففي هذا اليوم الأربعاء الموافق 28 / 1/ 1434 ه الساعة الحادية عشرة صباحاً فتحت الجلسة وفيها حضر المدعي العام والمدعى عليه ووكيله المثبت حضوره واسمه في الجلسة السابقة، وبسؤال المدعي العام عن بينته التي وعد بإحضارها أجاب بقوله لقد أخبرت الشهود بالجلسة إلا أنهم لم يحضروا وأطلب إمهالي لأجل إحضارهم مرة أخرى وحيث لا مانع فقد جرى رفع الجلسة لحن ذلك ، وحددت موعداً جديداً لسماع البينة وذلك في يوم الأحد القادم الموافق 3/ 2/ 1434 ه الساعة العاشرة صباحاً ، كما أفهمت المدعي العام أن الموعد القادم سيكون المهلة الأخيرة لأجل إحضار بينته ، وإلا فسأعده عاجزا عن إحضارها فتفهم ذلك، وعليه جرى التوقيع وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وحرر في الساعة الحادية عشرة من ضحى يوم الأربعاء الموافق 28 / 1/ 1434 ه ثم في جلسة أخرى وفيها حضر المدعي العام والمدعى عليه ووكيله المثبت حضوره واسمه في الجلسة السابقة ، وبسؤال المدعي العام عن رقم الجوال الذي ذكر في الدعوى أنه تم التنسيق من خلاله وهو ……………. هل أقر المدعى عليه أنه عائد له ؟ فأجاب بقوله نعم كما في اللفة  14  من المعاملة هكذا أجاب المدعي العام ،وبالرجوع إلى اللفة 14  وجدت أن المدعى عليه لم يقر صراحة بأن الرقم يعود له بل قال إنه مع أخي في ….. ، وهو باسمه هكذا أجاب المدعى عليه ، وفي هذه الجلسة طلب وكيل المدعى عليه إضافة بعض النقاط المتعلقة بالقضية ونصها كما يلي : أتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية على دعوى المدعي العام وبصفتي وكياً عن المتهم …………….دلالة المادة  173  من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على  لكل من الخصوم أن يقدم إلى المحكمة ما لديه مما يتعلق بالقضية مكتوباً ليضم إلى ملف القضية  ، واستهل بما استهل الله به بقوله تعالى  ربنا افتح بيننا وبن قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين  ويبدو وجود التباسات في الدعوى وفي مفاهيم القضية وقبل أن أشير إلى موطن الالتباس أوضح حقيقة القضية ولعل من شرح القضية ما يزيل الغموض والحكمة ضالة المؤمن ، وذي بدء أؤكد لعدالة ناظر القضية _ أحسن الله إليه _ حرصي التام على توضيح الحقائق والوقائع وما تدل عليه القواعد الأصولية الراسخة المتعلقة بهذه الدعوى ونحن على يقن من الرؤية الثاقبة لفضيلتكم وواثقن من تحريَّكم للعدل وانحيازكم له :- أولاً:- أن دعوى المدعى العام متناقضة مع البينة المقدمة من موكلي والمتمثلة بعدة نقاط ألا وهي :- 1 لا حيازة تذكر أثناء القبض على موكلي مما ينفي عنه ركن التلبس بهذه الجريمة . 2 لا حيازة محرزة في منزله مما ينسف معه الادعاء عن كونه يمتهن الترويج وكان غرض إدارة مكافحة المخدرات تهويل الموقف أمام فضيلة ناظر القضية وخلق ضبابة تخيم على فطنة فضيلتكم فأصبح الادعاء أشبه بحياكة ثوب مهلهل مليء بالترقيعات فالله المستعان عما يصفون . 3- عدم ورود اتصالات من موكلي تفيد التنسيق قبل واقعة القبض عليه أو الإشارة إلى الكمية المدعى بها . 4-أن موكلي لم يسلم بمحضر الضبط ولم يقر به حيث أنه لم يشاهد الكمية المدعى ضبطها ولم يعلم عنها إلا بعد أن تم اتهامه بها. -5 عدم التحديد الدقيق سواء الزماني أو المكان لتسليم الحبوب المزعومة حيث ذكر على طريق الاستراحات مع ملاحظة الامتداد الكبير لطريق الاستراحة دون تحديد لهذه الاستراحة. 6-لقد خلت أدلة المدعي العام من ذكر برنت اتصال ومحضر تفريغ مكالمات فا يتصور أن يكون هناك تسلم وتسليم دون تفاوض على مبلغ وكمية . 7-أن موكلي لم يقر بمحضر التعرف حيث إنه وقع بعد القبض عليه . 8-مما يؤكد أن البينة الواردة في الدعوى لم تكن موصله للاتهام قولهم « على مسمع من الفرقة » فهذا المسمع كما تم وصف المدعى العام هو عن طريق هاتف وصوت موكلي للفرقة غير معروف للدلالة على أنه هو الفاعل بما تم بالهاتف ، والهاتف لا يمكن أن تبين ى الأحكام على ما تم به كونه ممكن التلاعب به وممكن أن يستخدم من غير صاحبه وما تم ذكره أعاه يتفق مع الأصول الشرعية أن الحدود تدرأ بالشبهات لقوله صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود بالشبهات وذلك أن الحدود مبنية على الستر والدرء بالشبهات أولى من الشهادة عليه والحال كما ذكر فيتضح لعدل فضيلتكم مما سبق ذكره تناقض دعوى المدعى العام مع الدفوع المقدمة واستنتاجات واستنباطات لائحة الاتهام ، فكيف يكون الاتهام ويستقيم مع جل هذه التناقضات فما ثبت بيقن لا يرتفع إلا بيقين ، ومما هو معلوم لفضيلتكم أن التناقض يرُد الدعوى ويجعلها على الأصل وهو البراءة لأن دعوى المدعي العام قائمة على الظن والتكهنات ولا يخفى على فضيلتكم أنه يشترط في البينة أن تكون موصلة وفي الدليل أن يكون قطعيا لأنه يفيد اليقن ولا عبرة بالدليل الظني الذي يفيد التوهم وما ذكره المدعي العام هو ظن سيء من حيث اتهامه بالترويج دون توفر أركانه ودون الوقوف على نفي للتهمة جملة وتفصيلا .ثانياً:- أن موكلي يدفع بعدم صحة ما ورد من حيث ملكيته للرقم المشار إليه بالدعوى  ……………. حيث أن موكلي يريد الفكاك من هذه البينة ، بل هي الحقيقة التي تعضدها حقيقة أن هذا الجوال قديم التسجيل وانه مسجل باسم شقيقه ، ويخشى موكلي أن يكون من مسببات الاتهام وأن فضيلته إن لا قدر الله بالأخذ به واعتبارها شبه بحقه هي من باب التوسع بالقرائن والتوسع بالقرائن يورث الحيف والظلم ملتمسين من فضيلتكم حكمة معهودة وفقكم الله .ثالثًا:- لقد اعتلى عمل مكافحة المخدرات عيباً من العيوب الإجرائية ما يدفع ببطلانه ، وذلك لمخالفته لما أمر به ولي الأمر من حيث قيد الحريات ، وحيث أن القبض والتفتيش حصل دون حيازة فإنه لا يعتد به لمخالفته المواد، 33.35.40.46.47  من نظام الإجراءات الجزائية وهو يعتبر قيداً على الحريات الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضاً أو تفتيشاً ولا يجوز إلا في حالات التلبس أو بإذن من الحاكم الإداري ، وهاتن الحالتين غير متوفرة في هذه القضية .مخالفين بذلك إجراءات التفتيش الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/ 39 وتاريخ 28 / 7/ 1422 ه الفصل الرابع المواد  46،40  رابعاً:- عدالة المصدر محل للتشكيك بها ، فمن المعلوم يقيناً لفضيلتكم بأن المصادر السرية التي تستعين بها إدارة المخدرات وعدم صحة الرواية المذكورة مبدأ قيام القضاء على الحجة والبرهان لاسيما أن الإثبات في القضاء الشرعي هو المعيار في تمييز الحق من الباطل ، والغث من السمين والحاجز أمام الأقوال الكاذبة والدعوى الباطلة وعلى هذا ، فكل ادعاء يبقى في نظر القضاء الشرعي محتاجاً إلى دليل ولا يؤخذ به إلا بالحجة والبرهان ، يقول جل وعا : } قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِنَ ] ويقول سبحانه[ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ الَّلِ هُمُ الْكَاذِبُونَ { .كما أن أولياء الأمر وضعوا ضمانات للمتهم ففي الباب التاسع من نظام المرافعات الشرعية التي تتحدث عن الإجراءات الشرعية للإثبات تبرز في المواد الآتية : 1-جاء في المادة السابعة والتسعين ما نصه : يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها أثناء المرافعة متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزاً قبولها  2-نصت المادة السادسة والخمسون بعد المائة على ما يلي :  لكل من الخصوم أن يثبت ما يخالف القرينة التي استنتجها القاضي وحينئذ تفقد القرينة قيمتها في الإثبات  سابعاً:- لم يتم الذكر من المدعي العام عن مصير المبلغ المرقم المزعوم وعن وجوده من عدمه مع موكلي مما يكذب الزعم في الدعوى .ثامناً:- أن محضر التنسيق المزعوم يعتليه الباطل من بن يديه فيتضح لفضيلتكم عند مراجعته ، أن الإشهاد الوارد فيه إشهاد غير مباشرة فيكون أقل قيمة من الشهادة العينية التي تقع من حاسة الشاهد مباشرة على الواقعة وتعلمون فضيلتكم ونحن نتعلم من فضيلتكم أن واقعة الشهادة ذات أهمية قانونية وتكسب هذه الأهمية من وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم فيجب أن تكون الشهادة يقينية إعمالا بحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم  على مثلها فاشهد أو دع كما أن الشهادة الواردة في المحاضر يعتليها مخالفتها لاشتراطات الشهادة وذلك للأمور التالية :- 1-أن الإشهاد الوارد في المحاضر إشهاد من رجل واحد وبذلك لم يكمل نصاب الشهادة لقول ابن عاصم ويكتفى بها بعدلين  استدلالا بقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم  ولا صحة للقول القائل بصحة قبول البينة بشاهد واحد فقط دون النظر إلى يمن المدعى عليه لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قضى بشهادة شاهد واحد ويمن صاحب الحق وقالوا أن الإثبات بالشاهد واليمن إنما يقبل في الأموال دون الحدود والقصاص 2-أن الشهادة قاصرة حيث لم تصرح بحقيقة الاستلام والتسليم وصفاً نافياً للجهالة واستحالة وقوع وتصور الشهادة لكون أن موكلي على حد رواية المكافحة قام بالتسليم بطريق الاستراحات فكيف يتسن للشاهد ملاحظة وتقرير كنه الحبوب من عدمه خصوصا أن المنطقة مظلمة والمدعى به تم بليل ، لكل ما سبق وما أثير من نقاط وجيهه ،، فإنني ألتمس من عدالتكم وإحقاقاً للحق وحتى تبرأ الذمم أمام الله أولاً ثم أمام بارئ الأكوان الأمر بالعدل في محكم تنزيله الحكم بإطلاق سراح موكلي فورا والحكم بتبرئته من الاتهام وإلغاء تبعات هذه الدعوى التي صادرت حرياته وطاقاته وسمعته ولان هناك فرق كبير بين الشك والقرينة، فالقرينة هي استنتاج على سبيل الجزم واليقن ويمكن أن تستند إليها الإدانة أما الشك فهو استنتاج على سبيل الإمكان ولا تبين ى عليه الإدانة ، لأنها ليست دليلا ويجانب القاضي الصواب إذا أستعملها كدليل لأن الشك في قيمة القرينة يفسر لمصلحة المتهم مثل كامل الأدلة ، أما الشك المتدحرج يفسر ضد مصلحة المتهم ولا تبين ى عليها الأدلة في وصف فعل لم يكن له أصل فأصبحت البينة غير موصله لما يدعيه المدعى العام بحقه وموكلي يستصرخكم إعمال المصلحة والعمل بسد الذرائع وزيادة الاجتهاد المقاصدي في الحكم وإعمال المصلحة وسد الذرائع وزيادة الاجتهاد المقاصدي يكون من فضيلتكم بتغليب النظرة السوية لموكلي وحسن الظن به والموازنة بن سيرته الماضية وخلوها مما يقدح بها ، ولنا في السلف الصالح خير قدوة حيث كانت المصلحة أساسًا في اجتهادات عمر رضي الله عنه فيما لايخالف نصًا، فإذا كان في الواقعة نص خاص التزم به عمر، على نحو يحقق المصلحة، وقد تميز عمل عمر -رضي الله عنه- بالمصلحة أنه ضبطها بضوابطها التي لا تصطدم فيها مع النصوص أو الأقيسة الصحيحة، كما أعمل بوضوح فقه الموازنات بن المصالح، واختيار الأكثر نفعا ، وإذا كان لابد لتحقيق المصلحة من حدوث مفسدة فكان يرتكب المفسدة الأخف ليدفع بها المفسدة الأعظم فمفسدة زج موكلي بالسجن وبعده عن ذويه لأعظم مفسدة وفقدانه لما يتقوت به له الضرر المنهي عنه والمصيبة الجلل ،وكان -رضي الله عنه- خير من يعمل بسد الذرائع وكذا بفتحها ، وخير من ينظر إلى المآلات وما ينتج عنها ،فأسس بذلك لفقه رشيد في التطبيق المتوازن لسد الذرائع، والنظر إلى المآلات، فا هو يهملها غاضا النظر عما يترتب عليها في المستقبل، ولا هو يطلقلها العنان في التطبيق مُضيِّقا بذلك الواسع على المسلمين، وأنتم فضيلتكم خير خلف لخير سلف  هكذا أضاف موكل المدعى عليه ، وبعرض ما أضافه المدعى عليه على المدعي العام أجاب بقوله : الصحيح ما ذكرته وبسؤاله عن بينته التي وعد بإحضارها أجاب بقوله لم أتمكن من إحضار بينتي ، وأقرر الاكتفاء بما جاء في طيات المعاملة من أدلة وقرائن هكذا أجاب المدعي العام ، فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة ونظراً لإنكار المدعى عليه أن الجوال المضبوط معه وقت القبض عائد إليه ، ولأنه أنكر ما نُسب إليه من قيامه بالترويج، ولأن المبلغ المرقم لم يوجد مع المدعى عليه حن القبض ، ولأنه لم يعثر معه على الجوال المذكور في الدعوى حن القبض عليه ، بل إنه لم يثبت لدي أن الجوال المذكور بعاليه يخص المدعى عليه حيث أنكره المدعى عليه ولا بينة للمدعي العام في تملك المدعى عليه للرقم المذكور ، ونظراً لعجز المدعى العام عن إحضار بينته ولا بينة سواها ونظراً لكون الشبهة لا تتوجه على المدعى عليه بما نسبه له المدعي العام ولأن الشهادة لا بد أن تؤدى مشافهة في مجلس الحكم لما نص عليه الفقهاء ومن ذلك قولهم ولا يجوز للقاضي الحكم برؤية خط الشاهد احتياطاً للحكم  انظر كشاف القناع  4/ 337  وقد نص نظام المرافعات الشرعية ماده  120  على أنه لا يجوز الاستعانة في أداء الشهادة بمذكرات مكتوبة بل يجب أن تؤدى شفوياً كما نص نظام الإجراءات الجزائية على أن الشهادة لا بد أن تؤدى في مجلس القضاء كما في المادة  169  ونظراً لأن تخلف الشاهد عن الحضور يعتبر دلياً على تراجعه عن الشهادة ومعلوم أن الشاهد في حقوق الله تعالى لا يلزم بالحضور ولأن الشاهد والحالة هذه يعتبر مجهول الحال ، ولأنه قد تم إمهال المدعي العام ثلاث مرات لأجل إحضار بينته إلا أنه لم يحضرها ، لذلك كله فقد قررت صرف النظر عن دعوى المدعي العام لعدم ثبوتها لدي، وأخليت سبيل المدعى عليه من هذه الدعوى ، هذا ما ظهر لي وبه حكمت وبعرض الحكم على المدعى عليه قنع به ، أما المدعي العام فقرر اعتراضه على الحكم بلائحة فأجبته إلى طلبه وأفهمته بتعليمات الاستئناف حيال ذلك ثم جرى تسليمه نسخة من القرار ليبدأ ميعاد الاعتراض من تاريخ الحكم، وعليه جرى التوقيع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في الساعة الثانية عشرة من ضحى يوم الأحد الموافق 3/ 2/ 1434 ه

الحمد لله وحده وبعد فقد اطلعنا نحن قضاة الدائرة الجزائية الأولى لتدقيق القضايا الجزائية في محكمة الاستئناف بمنطقة تبوك على المعاملة الواردة من فضيلة رئيس المحكمة الجزائية بتبوك برقم ………. وتاريخ 4/ 3/ 1434 ه المرفق بها القرار الصادر من فضيلة الشيخ/ ……….رقم ……….وتاريخ 3/ 2/ 1434 ه الخاص بدعوى المدعي العام ضد/ ……….في قضية مخدرات على النحو الموضح في القرار والمتضمن حكم فضيلته بما هو مدون ومفصل فيه . وبدراسة القرار وصورة ضبطه وأوراق المعاملة واللائحة الاعتراضية قررنا المصادقة على الحكم مع تنبيه فضيلته إلى إرفاق صورة مصدقة من الوكالة بالمعاملة وكذلك لم يلحق في ضبطه إطلاعه على اللائحة الاعتراضية للتنبيه لذلك مستقبلاً. والله والموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الكلمات المفتاحية:
القسم: مخدرات
error: Content is protected !!